موت الليبرالية


 

Liberalism.jpg

اختيار وترجمة: أنس سمحان

“تشير ليبرتارية[1] مجتمع التقنية بوادي السيليكون إلى تشكّل فاشية يسارية خطيرة في القرن الحادي والعشرين”

الليبرالية ميتة، مثل الأشكال التاريخية الأخرى الميتة، كالمسيحية أو السينما، وها هي الآن تتحرك مثل الزومبي في جميع الأنحاء وتستمر في تحديد حياة الناس وتسيطر على القوة المادية. ولكن مكانها في مزبلة التاريخ صار محجوزًا قطعيًا. فلا مستقبل لها، وصار الأمر الآن مرهونًا بالفترة التي ستقضيها وهي تغادر ببطيء من حياة سكان الكوكبِ إلى أن تصير بدون فائدة.

إن الليبرالية وشكلها الحكومي المفضل –الديمقراطية الليبرالية– تتجه نحو الانهيار لأن مفهوم الدولة القومية (وهو المفهوم الذي رسم الخطوط العريضة لليبرالية وأعطاها قوتها التاريخية للتشكل خلال الحروب والثورات الأوروبية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر) قد تحول من أداة ضرورية للتنمية الرأسمالية إلى عائق أمام النمو. فازت الرأسمالية بانتصار تاريخي في الحرب الباردة وانتشرت إلى أبعد مدى في العالم. لكنها فعلت ذلك في ظل أزمة طويلة من الربحية جعلت النظام العالمي يصعد على هياكل الديون واللوجستيات التفصيلية (ابتداء من سبعينات القرن الماضي). ويعتمد هذا النظام الهش على الوسائط اللحظية للانتقال العالمي والاختراق المستمر للأسواق العالمية وذلك لضمان استمرارية حركة الأموال وتداولها. ونتيجة لذلك، تصبح الحدود والدول القومية مُربحة أكثر في حال لو لم تكن موجودة. وهكذا بدأت الرأسمالية -ولتفادي زوالها- تأكل أطفالها المفضلين.

وخلافاً لـ “اليساريين” المناهضين للمادية والذين يدعون أن اليمين المتطرف قد ظهر ردا على سياسات الهوية عبر الإنترنت، فقد ظهر اليمين القومي الإثني المتنامي ردًا على هذه الانهيارات المزدوجة للدول القومية ورأس المال. ويسعى هذا اليمين لملء الفراغات السياسية والشبقية التي خلّفتها الليبرالية الميتة ويسعى أيضًا لتنشيط وإعادة تنظيم “قومية” تكون قادرة على معايشة الاحتراق والموت البطيء لأزمة رأس المال. وكما هو الحال مع جميع المشاريع اليمينية المتطرفة، فإنها تصبو إلى تحقيق ذلك من خلال تقييد مفهوم المواطن وتقييد أولئك الذين يؤمنون بالحقوق السياسية والاجتماعية وإعطاء السلطة للمالك الأبيض المستقيم، كما كان الحال في الأيام الخوالي للاستعمار الاستيطاني المباشر. وبمجرد أن يتم تنظيمها وتمكينها بما فيه الكفاية، يمكن أن تزدهر هذه القومية (القائمة على الملّاك) بسعادة في ظل دولة شرطية كوربوقراطية[2] (محكومة من الشركات الكُبرى)، وهي ديكتاتورية رأسمالية تنزع الحماية عن العمال الذين ينتجون الثروات وتنظم حفلات إبادة جماعية صريحة تجاه أولئك الذين لا يعتبرون أعضاء حقيقيين في “القومية”.

ويعد موقف الإبادة الجماعية تجاه السكان “غير الضروريين” سمة ثابتة من سمات الإدارة الأميركية، وأصبح مرئيًا بشكل متزايد مؤخرًا، حيث يحاول الجمهوريون قتل الملايين من الأميركيين عن طريق قانون “الرعاية الصحية” في الكونغرس بينما يرعى ترامب نمو الحركة الإثنية القومية مثل الفطر في ظله. انزلق اليمين الأمريكي الآن من الإعجاب والدعم الخفي للفاشية إلى الدعم المُباشر لها وبناءها بشكل كامل.

هذا التحول الأيديولوجي والتنظيمي الذي دام ثلاثة عقود على اليمين، لم يقابله تعزيز معادل للليبرالية الأمريكية. وبدلا من ذلك فإن الخسائر الانتخابية الرئاسية لعام 2016 في كلا المجلسين ومعظم الولايات، أوضحت عدم فعالية المشروع الليبرالي ورؤيته الفارغة. والأدهى هو أن المقاومة الديمقراطية لا تقدم أي رؤية ملموسة لعالم أفضل أو حتى برنامج أفضل للسياسة العامة، بل وتعمل بدلا من ذلك على إضفاء الطابع الرومانسي على الوضع الراهن الذي تتمثل ميزته الرئيسية في أنه يدمر البيئة ويقتل الفقراء بمعدل أبطأ قليلا من خطة الجمهوريين. ولا تفشل الليبرالية لأن الديمقراطيين اختاروا قادة لا يحظون بشعبية، بل نتيجة للحدود المادية للسياسة الاقتصادية التي تعتمد عليها الديون. وقد أسفرت السياسة الاقتصادية النيوليبرالية عن نموٍ من خلال سلسلة من فقاعات الديون، ولكن هذه السلسلة تصل إلى حدودها النهائية عند الديون الطلابية والطبية. وليست لليبرالية اليوم ما تقدمه سوى التضمين الرمزي لعدد قليل من الأفراد المميزين في الطبقات العليا التي يتعذر الوصول إليها بشكل مستمر.

وبانهيار الليبرالية، فإننا سنشهد أيضًا انهيار واختفاء للفجوة بين اليسار واليمين والتي ميزت السياسة الداخلية القرن الماضي في العالم الرأسمالي. الصراع السياسي في المستقبل لن يكون بين الليبرالية (أو ابن عمها الأوروبي –الديمقراطية الاجتماعية–) و”المحافظة” التي تتفق أساسا مع مبادئ الديمقراطية الليبرالية، لكنها ستكون مع “محافظة” تطلب من الشرطة أن تستعمل هراوتها أكثر وأقوى. سيكون الانقسام السياسي المستقبلي بين فاشية “يسارية” و”يمينية”، وواحد من هؤلاء قد ظهر بالفعل، والآخر جديد، ولكنه ينمو بسرعة.

استخدم يورغن هابيرماس ومختلف الماركسيين في القرن العشرين الآخرين مصطلح “الفاشية اليسارية” كتهمة عامة ضد خصومهم الأيديولوجيين، ولكني أستخدمه هنا للإشارة إلى شيء أكثر تحديدا: الليبرتارية الكوربوقراطية والتي تعد نظيرًا للفاشية اليمنية الاستبدادية القومية العرقية، ومع بعضهما، فهما يشكلانٍ وجهان لنفس العملة. وعندما، يترشح مارك زوكربيرج للرئاسة، في أعقاب الانكماش الاقتصادي الوشيك، واعدًا الناس بدخل أساسي عالمي وبمزيدٍ من المواطنين العالميين على غرار الهوية الأمريكية في عام 2020، فإنه سيمثل هذه الفاشية “اليسارية” الجديدة: والتي ستكون على عكس فاشية ترامب التي تجعل من الدولة القومية مفهومًا مركزيًا. حقًا، ستكون فاشية مبتكرة وخطيرة في القرن الحادي والعشرين.

وبدلًا من الاحتجاج بمبادئ هيرينفولك والمواطنة على أساس الدم والتربة، فإن هؤلاء الفاشيين اليساريين سيبنون دولًا مبنية على “الخيار” وعلى الولاء للعلامة التجارية واستخدام الخدمة. وبدلا من وجود مواطنين، سيكون هناك العملاء والمستهلكين، والرؤساء التنفيذيين ومجالس الإدارة بدلا من الرؤساء ومجالس الشيوخ، وشروط الخدمة بدلًا من العقود الاجتماعية. وسوف تتم مراقبة العمال من قبل القوات شبه العسكرية المخصخصة والعيش في مدن الشركات. وهذا الوصف في الواقع هو الوصف الأساسي للاستعمار في مراحلهِ الأولى، عن طريق الاتفاق مع شركات المساهمة المستأجرة لتشغيل “الدول الصغيرة المزارعية” على جانبي العالم. وبدلا من التاج سيكون هناك السوق العالمية. لن يكون هناك أي امبراطورية، إلا امبراطورية رأس المال.

لقد ارتبطت الفاشية تاريخيًا وبشكل لا ينسى بالوطنية المتعصبّة. وتخدم الدولة القومية بمثابة أداة ممتازة في أيدي القوى الفاشية التي تتطلع إلى إنتاج تحالفات بين الطبقات وتوحيد شظايا الطبقات الوسطى وطبقة العمّال مع الأغنياء ضد “الأعداء” الداخليين والخارجيين (اليهود والمثليين والسود والمهاجرين والمتحولين جنسيًا والمسلمين والشيوعيين وأي شخص آخر يمكن أن يخرج عن تعريف “الدولة القومية” التي تحددها من خلال الثورة المُنتَجة والاستعمار الاستيطاني والامبراطورية والحرب والرأسمالية). وأشار النازيون إلى بطولية الناس البسطاء الأسطورية عن طريق تنظيم مسيرات للمواطنين في اللباس الفلاحي ودعوا في بعض الأحيان إلى وثنية جرمانية توفيقية تكون أعلى من وضد المسيحية. وعززت الدولة اليابانية من دور وأهمية الإمبراطور والعسكريين التاريخيين من أجل خلق ثقافة يابانية موحدة، في حين تحدث فاشيو موسوليني عن رجل إيطالي “جديد” يمكنه إثبات نفسه من خلال التوسع الإمبراطوري المجيد في ليبيا.

ولكن الفاشيون سيستخدمون أي أداة تحت تصرفهم لتحقيق أهدافهم الرئيسية: الاندماج التام للدولة ورأس المال وتصفية المجتمع المدني المستقل وقمع الطبقة العاملة. ولهذا السبب استخدمت الأنظمة الفاشية في إيطاليا وألمانيا في البداية لغة وبعض تقنيات الاشتراكية، وعبّر كل من هتلر وموسوليني عن نفور إلحاديّ تجاه المسيحية (على درجات مختلفة لأنهما في نهاية المطاف اضطروا للتوفيق بين أنظمتهما والكنيسة)، بينما في إسبانيا واليونان، ادّعى الفاشيون أنهم مدافعون عن المَلَكيّة والكنيسة.

ولا تحتاج الفاشية إلى دولة قومية، ولكنها تتطلب قومية إيديولوجية لتبني عليها دولتها. كانت هذه على الأقل النظرية وراء خلافة داعش، وهي حركة ثيوقراطية بنت دولة فاشية مستندةً إلى مبدأ بناء دولة عالمية مُسلمة للمؤمنين حقًا -الأمة-، وليس دولة مُحددة بمكانٍ أو بعرقيةٍ ما.

لقد صار نموذج الدولة القومية هو النموذج السائد لإقامة الدولة حتى الآن، للدرجة التي صرنا نستخدم فيها مفهوميّ الدولة والدولة القومية بشكل تبادلي. ينظر الفاشيون اليساريون في وادي السيليكون منذ فترة طويلة إلى سنغافورة نظرات شوقٍ ودَهشة. فقد خلقت الدولة الصغيرة والمتنوعة والسلطوية فئة غنية بشكل لا يصّدق من المديرين عن طريق إدارة الدولة على أنها مدينة وليس كدولة قومية مكرسة لحماية أو تمثيل مواطنيها بقدر ما هي ملاذ للشركات ولتدفقات رؤوس الأموال العالمية. و”أيديولوجيا كاليفورنيا” في وادي السليكون القائمة على التحررية الزائفة والمناهضة للدولة، تم تحليلها وتحديدها في منتصف التسعينيات، وقد توسعت منذ ذلك التاريخ مع ازدياد القوة المادية للوادي. فالعالم الذي يتم تحريكه باستخدام التكنولوجيا مثل “سنغافورة” قد بني في الغالب، حيث أصبحت فكرة “المدن العالمية” حقيقة واقعة، ويقضي الرأسماليون وقتهم ويضطلعون بأعمالهم من عشرات النُزُل المؤقتة[3] المنتشرة حول العالم.

سيصبح الفرق بين الدولة والدولة القومية أكثر وضوحا عندما تظهر سياسة فاشية جديدة للسيادة المؤسسية الشاملة. وأحلام هذه الفاشية اليسارية الجديدة الرومانسية بوجود مصانع مؤتمتة بالكامل ومستعمرات قمرية وبيوت بحرية  تعكس الفاشية الإيطالية القديمة والتي كانت تقوم على تعزيز التكنولوجيا والعنف والسرعة. تمثل هذه الفاشية اليسارية شكلًا جديدًا لإعادة الهيكلة الرأسمالية المجهزة بمعارضة ليبرتارية ضد الحدود والحروب الشاملة.

في أمريكا، يجد الفاشيون اليمنيون قاعدتهم في الأعمال الزراعية وصناعة الطاقة والمجمعات العسكرية الصناعية، والتي تعتمد اعتمادًا كبيرا على الإعانات الحكومية والحروب ومراقبة الحدود لإنتاج ثرواتها. وعلى الرغم من أنهم يكرهون الضرائب والحقوق المدنية، إلا أنهم يعتمدون على الإمبريالية الأمريكية –مع اختلالاتها التجارية التقليدية–، وعلى التفاوض على “اتفاقيات” الطاقة، وعلى الحروب المستمرة لتحقيق أرباحهم. ولكن الفاشيون اليساريون يجدون قاعدتهم في التكنولوجيا والتعليم والخدمات، فهم الأفضل فيها من خلال تدفقات العمل العالمية والتجارة الحرة. فاعتمادهم على اللوجستيات وسلاسل التوريد العالمية، والتصنيع في الوقت المناسب، جنبا إلى جنب مع اعتقادهم شبه الديني في التفرد (Singularity) والإصلاحات التكنولوجية للمشاكل الاجتماعية، يعني أنهم يرون الدولة القومية في الغالب كعائق والجيش كحل غير فعال للمشاكل العالمية.

ويتفق الجانبان على ضرورة استخدام الدولة لخفض الأجور والسيطرة على الغوغاء والقضاء على الرقابة التنظيمية. يريد الفاشيون اليمينيون –الأكثر تقليدية في الاثنين– حل مسألة الحرب الطبقية مرة واحدة وإلى الأبد عن طريق حل نهائي باستخدام الدم والنار، في حين أن اليسار الفاشي يتخيل أنه يمكن أن يعطل الحرب الطبقية عن طريق خلق نموذجٍ أصغر من نموذج الدولة بكثير، نموذج يسهل التحكم بهِ ويسهل توفير المؤن اللازمة له.

يرى أحد الجانبين الناس كتابعين. والآخر، كزبائن. والفرق بين العلاقة بين الديكتاتور–التابع، والعلاقة بين العمل–الزبون، هو أن وحشية واستغلال الفاشيين اليساريين محجوبة وراء طبقات من الإغواء والإغراء، ويمكن في بعض الأحيان أن يظنهم الناس كرماء. ولقد رأينا بالفعل هذا الارتباك قبلًا، ففي فبراير الماضي (2017) كانت هناك قصة إخبارية كبيرة، عندما رفضت أبل مساعدة مكتب التحقيقات الفيدرالي في فك تشفير جهاز آيفون. معظم الناس يرون هنا أن أبل تقف عند حقوق عملائها وتحمي حقوق خصوصيتهم. ولكن هذا يعد قراءة غبية وخاطئة وتتطلب أن ينسى “المستهلك” كل ما تفعله أبل بمعلومات الزبائن. في الواقع، كل ما حدث، كان مسرحية للسيادة أو سمّها معركة إن شئت، وهي خطوة أشارت إلى استقلالية أبل على وجه الخصوص واستقلالية وادي السليكون على وجه العموم عن الدولة، وهي خطوة نحو السياسة اليسارية الفاشية في المستقبل. إن فهم هذه الخطوة من أبل باعتبارها شكلا من أشكال الحماية النبيلة الإلزامية، يعني أن عملاء أبل يكشفون مقدار موافقتهم على أن يتحولوا إلى علاقة الزبون–التابع في دولة أبل ™.

سيحاول الفاشيون اليساريون في السنوات القادمة أن يسيطروا على الحزب الديمقراطي. وبعض اليساريين سيدعمونهم حتما في هذا الجهد، لأنهم سيحملون سياسات مثل الدخل الأساسي العالمي وتخفيف النظم الحدودية، وإيجاد مجتمع متعدد الثقافات وعالم متعدد الأقطاب. وسيندهش الكثيرون بهذه الوعود القادمة من أغنياء الشركات التكنولوجية الجدد، وسيوفرون لهم غطاءً لمشروعهم الفاشي اليساري للانتقال نحو السيادة الكوربوقراطية.

نحن نعيش في عالم غريب، عالم يرى الفاشيون فيه المستقبل أكثر وضوحا من اليسارين الثوريين. ولكن اليساريون كانوا يعرفون منذ فترة طويلة أن الطريق إلى السلطة الذي يتأتي من خلال الاستيلاء على الدولة القومية، لا يمكنه الآن العمل على رأس المال. لسحق الفاشية، سيكون علينا إعادة توجيه فهمنا للمستقبل بشكل كبير. يجب على الثوريين أن يتغلبوا على تعصبهم للدولة وللقومية سريعًا، إذا كانوا يأملون حقًا في تدمير هذا العالم، أو إذا كانوا يسعون للحصول على فرصة لبناء عالمٍ جديد.


[1] الليبرتارية وفلسفة الحرية ويسميها البعض “مذهب مؤيدي مبادئ الحرية”، هي المذهب السياسي الفلسفي الذي من أولوياته الحفاظ على الحرية الفردية، ويدعو إلى التحرر وازالة القيود المفروضة على الفرد من قبل الدولة والمجتمع كالعادات والتقاليد وتقليص حجمها قدر المستطاع. يؤمن الليبرتاريون بأن الفرد يملك نفسه تماما وبالتالي فإن لديه الحرية في التصرف فيها وفي ممتلكاته وفي عقائده كما يشاء شرط ألا يكون هذه في التصرفات تعد على حريات الآخرين وممتلكاتهم.

[2] تأتي من كلمة Corporations، وتعني تسلط وحكم الشركات الكُبرى.

[3] استخدم الكاتب كلمة ” pieds-à-terre” الفرنسية، وهي تعني وحدة سكن صغيرة توجد في المدن الكبيرة.


المصدر

  1. لا توجد تعليقات حتى الأن.
  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: