أرشيف

Archive for the ‘ترجمة – قصة قصيرة’ Category

رصاصة في الدماغ (قصة قصيرة)

 

bulletinthebrain1

كتابة: توبياس وولف. كاتب قصة القصيرة أمريكي وكاتب مذكرات وروائي، وهو معروف بمذكراته حياة هذا الصبي (1989) وفي جيش فرعون (1994). وقد كتب مجموعتين قصصيتين قصيرتين، بما في ذلك (The Barracks Thief (1984، والتي فازت بجائزة PEN/Faulkner للأدب.

ترجمة: أنس سمحان

لم يكن باستطاعة أندرس الوصول للبنك إلا قبل إغلاقه بقليل، وبالطبع، كان الطابور طويلًا وعلق بين امرأتين مزعجتين ويتحدثن بصوتٍ عالٍ مما جعله في مزاج يدفعه للقتل. لم يكن أندرس أبدًا في مزاج جيدٍ على كل حال. أندرس ناقد كتبٍ معروف بشدته ووحشيته الأنيقة التي استخدمها ضد كل كتاب كتب عنه مراجعة ونقده.

ومع أن الطابور ما زال طويلًا إلا أن إحدى موظفات التيلرات وضعت يافطة “مغلق” ثم سارت إلى داخل البنك وانحنت على أحد المكاتب وجلست تضيع الوقت مع شخص يرتب الأوراق. المرأتان أمام أندرس توقفتا عن الحديث وحدقتا في المرأة التي تركت التيلر بحقد. قالت إحداهن: “أوه، هذا لطيف”. التفتت إلى أندرس وأضافت وهي واثقة من اتفاقه: “هذه واحدة من تلك اللمسات الإنسانية الصغيرة التي تمنعنا من العودة للمزيد.” قراءة المزيد…

المخيم الهندي (قصة قصيرة)

maxresdefault (1)

تأليف: إرنست همنغواي

ترجمة: أنس سمحان

كان هناك زورق آخر جاهز على شاطئ البحيرة، وكان هناك هنديان بالانتظار. جلس نيك ووالده على مؤخرة القارب، وقام أحد الهنود بدفع القارب إلى البحيرة بينما بدأ الآخر بالتجذيف. جلس العم جورج على مؤخرة قارب المخيم. دفع شاب هندي القارب ثم قفز ليجذّف مع العم جورج.

بدأ القاربان يسبحان في الظلام. سمع نيك صوت مجاذيف القارب الآخر وتناهى إلى ذهنه أنهم أمامهم في الضباب. جذف الهنود تجذيفات متقطعة وسريعة. استلقى نيك وذراع والده حوله.  كانت المياه باردة. والهندي الذي كان يجذف قاربهم، كان يجذّف بجد وبقوة إلا أن القارب الآخر كان يسبقهم طوال الطريق. قراءة المزيد…

مكان نظيف وجيد الإضاءة (قصة قصيرة)

 

57463946_1280x720

تأليف: إرنست همنغواي

اختيار وترجمة: أنس سمحان

كان الوقت متأخرًا، وكل من في المقهى كانوا قد غادروه باستثناء رجل عجوزٍ كان يجلس في ظل أوراق شجرة ناتج عن ضوء كهربائي. في النهار، تكون الشوارع مغبرة، لكن حينما يحل الليل، تثبت قطرات الندى الغبار في الشارع وكان الرجل العجوز يحب الجلوس لوقت متأخرٍ لأنه كان أصمًا ولأن الهدوء يشعره بأنه مختلف. كان النادلان في داخل المقهى يعرفان بأن العجوز مخمور قليلًا، وعلى الرغم من أنه زبون جيد، إلا أنهما يعرفان أيضًا بأنه حين يكون مخمورًا زيادة عن اللازم، يغادر دون أن يدفع، ولهذا كانا يراقبانه عن كثب. قراءة المزيد…

ليلة أمس (قصة قصيرة)

جايمس سالتر (1925-2015) روائي وكاتب قصص أميركي، كان يعمل طيارًا في القوات الجوّية الأميركية، لكنه استقال بعد نجاح روايته “الصيّادون” عام 1975.

_______________

كان والتر سوتش مترجمًا جيدًا. كان يحب أن يكتب بقلمه الأخضر حيث اعتاد أن يرفعه في الهواء قليلًا بعد انتهائهِ من كتابة أي جملة، كما لو كانت يده جهازًا كهربائيًّا. كان بإمكانه أن يتلو عليكَ بعض مما كتبت الشاعرة بلوك باللغة الروسية، ثم يعطيك ترجمة ريلكه الألمانية لتلك الكلمات وهو يشرح لك الجمال فيها. كان اجتماعيًا، ولكنه أحيانًا لا يُحتمل. كان يتلعثم في بداية حديثه ويعيش مع زوجته بطريقة أحبوها، ولكن زوجته ماريت، كانت مريضة.

كان والتر جالسًا مع صديقة العائلة سوزانا. وأخيرًا، سمعوا صوت ماريت على الدرج قادمة إلى الغرفة. كانت ترتدي فُستانًا حريريًا أحمر، كان مغريًا، إذ يظهر ثدييها مرتاحين، وشعرَها أنيقًا داكنًا. في سلالها البيضاء وفي خزانتها يوجد الكثير من الملابس المطوية والملابس الداخلية والقطع الرياضية والفساتين الليلية والأحذية المرتمية بجانب الأرضية. العديد من الأشياء التي لن تحتاجها أبدًا. وأيضًا كانت هناك جواهر وأساور وقلائد وصندوقًا يحوي كل خواتمها. نظرت إلى الصندوق بعناية ثم اختارت بعض الخواتم، فهي لا تريد لأصابعها الهزيلة الآن أن تبدو عارية. قراءة المزيد…

التصنيفات :ترجمة - قصة قصيرة