مَا نجدهُ في التَّرْجمَة

كِتابة: د. حميد دباشي | ترجمة: أنس سمحان

عَلى الرغم من شيوع ذلكَ النَّوع من الحَسرةِ عِند قراءة أيّ عَملٍ يُنشرُ بلغة غير لُغتهِ الأصليّة، وَعلى الرغم مِن انتشارِ فكرة «اسْتحالة» التَّرجمة، فإنِّي مُقتنع تَمامًا، بأنَّ الأعمالَ الفَلْسَفيَّة (وَالأدَبيَّةِ أيضًا، هَل ثمّة فرقٌ بينهُمَا؟) وَعِند ترجمتها، تَكسب أكثر مِمَّا تخْسر.

ولِنَأخذ هايدغر عَلى سَبيلِ المِثال. فلَولا مترجموه الفرنسيون، ومن علَّقوا عَلى أعمالِه مِن بَعدهم، لبقيْت الفَلسفة الألمانيّة في ذلك الوقت، مَحَضَ غابةٍ حَرجيّة غامِضة. ولمْ يَصل هايدغر إلى القَارئ الإنْجليزيّ فِي الولاياتِ المُتحدة وبريطانيا، إلا بَعد تطوير دَريدا على أفكارهِ، وَبعدها بدأَ الجُهد الهايدغري- الدريداوي على تقويض الميتافيزيقا بزعزعةِ أساساتِ التّراث الفلسفي اليوناني.  وَقد يقول قائلٌ، ويكون على حق، إنَّ القدر الأكبر مِن الفلسفةِ القاريَّةِ المُعاصرة تشكّل في اللغة الألمانية مع تلاقح بين الفرنسية والإيطالية، ثُم عُوُلِمَ في اللغة الإنجليزية الأميركية السائدة والمنتشرة، وصارَ له قراءة وواقع عالميين وجديدين.  ولا عَلاقة لِهذا بإِمكَانات اللَّغات الألمانيّةِ والفرنسيّةِ والإنجليزيّة.

متابعة القراءة “مَا نجدهُ في التَّرْجمَة”

جوزيه ساراماغو: حرب خاسرة مع النسيان

هنا مقابلة أجراها الصحافي والمترجم جيوفاني بونتييرو مع الروائي البرتغالي جوزيه ساراماغو (1922 – 2010)، وهو روائي حائز على جائزة نوبل للأدب وكاتب أدبي ومسرحي وصحافي. مؤلفاته التي يمكن اعتبار بعضها أمثولات، تستعرض عادة أحداثًا تاريخية من وجهة نظر مختلفة تركز على العنصر الإنساني.

 نقلها إلى العربية: أنس سمحان

بونتييرو: بدأت يا سيدي بنشر أهم رواياتك في وقت متأخر من حياتك، أو على الأقل في وقت متأخر بالنسبة لكاتب عظيم بمكانتك ونتاجك. هل كان لك أي أعمال منشورة قبل روايتك “ثورة الأرض” والتي نشرت لأول مرة عام 1980؟

ساراماغو: بعيدًا عن تسمية أول كتاب، فإجابتي هي نعم. رواية نشرتها عام 1947 حينما كان عمري 25 عامًا، والتي أتمنى لو أنني أرفعها من قائمة أعمالي الآن. أعتبر أن حياتي الأدبية قد بدأت عام 1966 بنشر مجموعتي الشعرية “قصائد محتملة” (Os Poemas Possíveis). لكن بحلول عام 1980، فكنت نشرت تسعة كتبٍ أخرى ومنها مجموعتان شعريتان وكتابا تاريخ ومجموعة قصص قصيرة ومسرحية. صحيحٌ بأني قد بدأت الكتابة متأخرًا، لكن ليس كما تتصور، إذا بدأت فعلًا بالعد من عند أول رواياتي المهمة.

متابعة القراءة “جوزيه ساراماغو: حرب خاسرة مع النسيان”