ذات الرداء الأحمر (مجموعة قصص ما قبل النوم الصحيحة سياسيًا)

ذات الرداء الأحمر

هذه القصة من مجموعة قصصية بعنوان: “قصص ما قبل النوم الصحيحة سياسيًا، والتي سأعمل على ترجمة قصة منه كل أسبوع. القصص للكاتب الأميركي  فين غارنر.

  • ليلى ذات الرداء الأحمر

كان يا ما كان، في قديم الزمان، فتاة تدعى ذات الرداء الأحمر، وكانت تعيش مع والدتها على طرف غابة ما. وذات نهار، طلبت منها أمها أن تذهب إلى جدتها لتعطيها سلة مليئة بالفواكه والمياه المعدنية، ليس لأن هذا عمل امرأة[1]، وإنما لأن الفعل كان سخيًا ويساعد في تكوين شعور بالمجتمع. وأيضًا، لم تكن جدتها مريضة، بل كانت في حالة صحية جسدية ونفسية سليمة، وكانت قادرة على الاهتمام بنفسها لوحدها دون أن تحتاج مساعدة أي أحد مثل أي بالغ آخر.

انطلقت ذات الرداء الأحمر إلى الغابة. بعض الناس كانوا يعتقدون أن الغابة مكان خطر ومحرم ولم يخطو أي خطوة فيها. ولكن ذات الرداء الأحمر كانت واثقة في جنسانيتها الناشئة ولم يرهبها التصوير الفرويدي.

وفي طريقها إلى بيت جدتها، دنا منها ذئب وسألها ماذا تحمل في السلة. فأجابت: “بعض المأكولات السريعة الصحية لجدتي، والتي تستطيع الاهتمام بنفسها لوحدها دون أن تحتاج مساعدة من أي أحد مثل أي بالغ آخر”.

قال الذئب: “أتعلمين يا صغيرتي؟ المكان ليس آمنًا في الغابة لفتاة صغيرة لتعبرها لوحدها”.

أجابته، “إن تعليقك العنصري (الذكوري) هذا مهينٌ إلى أبعد الحدود، ولكني سأتجاهله نظرًا لوضعك الحالي كمنبوذ من المجتمع، والضغط الموضوع عليك من هذا الأمر دفعك لتخلق منظورًا خاصًا بك تحكم من خلاله على الأخرين ولا يرى صحته أحدٌ غيرك. والآن إذا سمحت، سأكمل طريقي”.

استمرت ذات الرداء الأحمر في طريقها إلى بيت جدتها. ولكن، ولأن للذئب وضعه المنبوذ من المجتمع قد حرره من التمسك السلبي بالفكر الخطي الغربي، فقد عرف طريقاً أسرع إلى بيت الجدة. اقتحم الذئب البيت وأكل الجدة وهو فعل مبرر نظرًا لأنه آكل لحوم. بعد ذلك، وبدون المفاهيم التقليدية الصارمة لما هو ذكوري أو أنثوي، لبس الذئب ملابس الجدة ثم دلف إلى سريرها.

دخلت ذات الرداء الأحمر إلى كوخ جدتها وقالت: “لقد أحضرت لكِ بعض المأكولات الخالية من الدهون ومن الصوديوم لأحييك على دوركِ كأمٍ حكيمة وجيدة الرعاية.

قال الذئب بصوت ناعمٍ من السرير: “اقتربي أكثر يا صغيرتي حتى أراك”.

فردت ذات الرداء الأحمر: “أوه، أنا آسفة، لقد نسيت أن بصرك ضعيف مثل الخفاش. جدتي؟ لماذا عيونك كبيرة جدًا؟”

“هذا لأنها قد رأت الكثير وعفت عن الكثير يا عزيزتي”.

“جدتي، لماذا أنفك كبير جدًا -نسبيًا وهو جذاب على ما هو عليهِ؟”

“هذا لأنه قد اشتم الكثير وعفا عن الكثير يا عزيزتي”.

“جدتي، لماذا أسنانك كبيرة هكذا؟”

فقال الذئب: “أنا سعيد على ما أنا عليهِ وبما أنا عليهِ”، ثم قفز من السرير. أمسك ذات الرداء الأحمر بمخالبهِ هو ينوي التهامها. صرخت ذات الرداء الأحمر، ليس بسبب ميل الذئب لارتدائه ملابس غريبة وإنما لأنه قد تجاوز مساحاتها الشخصية.

سمعَ قطاع خشب (أو فني وقود كما يحب أن يسمي نفسه) قريب صراخها. عندما دخل إلى الكوخ، رأى مشاجرة هناك وحاول التدخل، ولكنها حينما رفع فأسه عاليًا، توقف الذئب وذات الرداء الأحمر.

“ماذا تظن نفسك فاعلًا؟” سألت ذات الرداء الأحمر.

ارتد إلى قطاع الخشب جفنه، وحاول الإجابة، لكن لم تخرج أي كلمة من فمهِ.

“اقتحمت علينا المكان مثل إنسان النياندرتال واثقًا من سلاحك ليفكر عنك،” أضافات، “أيها العنصري الذكوري التمييزي النوعي، كيف لك أن تفترض أن النساء[2] والذئاب لا يمكنهما حل مشاكلهما لوحدهما دون الحاجة إلى مساعدة أي ذكر؟”

عندما سمعت الجدة خطاب ذات الرداء الأحمر المبجل، قفزت خارجة من فم الذئب، ثم سحبت الفأس من يد قطاع الخشب، ثم قطعت بهِ رأسه. بعد ما حصل، شعرت ذات الرداء الأحمر والجدة والذئب أن لهم نفس الهدف، وقرروا أن يعيشوا في بيتِ جديدٍ قائم على الاحترام المتبادل والتعاون وعاشوا مع بعضهم البعض في الغابة سعادة أبدية.

 

ترجمة: أنس سمحان


[1] Womyn: هي طريقة تستخدمها النسويات في كتابة كلمة امرأة باللغة الإنجليزية بحيث لا تحتوي على كلمة Men في الجزء الأخير من الكلمة.

[2]  Womyn

رصاصة في الدماغ (قصة قصيرة)

 

bulletinthebrain1

كتابة: توبياس وولف. كاتب قصة القصيرة أمريكي وكاتب مذكرات وروائي، وهو معروف بمذكراته حياة هذا الصبي (1989) وفي جيش فرعون (1994). وقد كتب مجموعتين قصصيتين قصيرتين، بما في ذلك (The Barracks Thief (1984، والتي فازت بجائزة PEN/Faulkner للأدب.

ترجمة: أنس سمحان

لم يكن باستطاعة أندرس الوصول للبنك إلا قبل إغلاقه بقليل، وبالطبع، كان الطابور طويلًا وعلق بين امرأتين مزعجتين ويتحدثن بصوتٍ عالٍ مما جعله في مزاج يدفعه للقتل. لم يكن أندرس أبدًا في مزاج جيدٍ على كل حال. أندرس ناقد كتبٍ معروف بشدته ووحشيته الأنيقة التي استخدمها ضد كل كتاب كتب عنه مراجعة ونقده.

ومع أن الطابور ما زال طويلًا إلا أن إحدى موظفات التيلرات وضعت يافطة “مغلق” ثم سارت إلى داخل البنك وانحنت على أحد المكاتب وجلست تضيع الوقت مع شخص يرتب الأوراق. المرأتان أمام أندرس توقفتا عن الحديث وحدقتا في المرأة التي تركت التيلر بحقد. قالت إحداهن: “أوه، هذا لطيف”. التفتت إلى أندرس وأضافت وهي واثقة من اتفاقه: “هذه واحدة من تلك اللمسات الإنسانية الصغيرة التي تمنعنا من العودة للمزيد.” قراءة المزيد…

المخيم الهندي (قصة قصيرة)

maxresdefault (1)

تأليف: إرنست همنغواي

ترجمة: أنس سمحان

كان هناك زورق آخر جاهز على شاطئ البحيرة، وكان هناك هنديان بالانتظار. جلس نيك ووالده على مؤخرة القارب، وقام أحد الهنود بدفع القارب إلى البحيرة بينما بدأ الآخر بالتجذيف. جلس العم جورج على مؤخرة قارب المخيم. دفع شاب هندي القارب ثم قفز ليجذّف مع العم جورج.

بدأ القاربان يسبحان في الظلام. سمع نيك صوت مجاذيف القارب الآخر وتناهى إلى ذهنه أنهم أمامهم في الضباب. جذف الهنود تجذيفات متقطعة وسريعة. استلقى نيك وذراع والده حوله.  كانت المياه باردة. والهندي الذي كان يجذف قاربهم، كان يجذّف بجد وبقوة إلا أن القارب الآخر كان يسبقهم طوال الطريق. قراءة المزيد…

عن الأصول الاشتراكية لليوم العالمي للمرأة

image.img

ترجمة: أنس سمحان

في عام 1894، استغلت كلارا زيتكين صفحات المجلة النسائية الديمقراطية الاجتماعية داي غليتشيت (Equality)، والتي أسستها قبل ثلاث سنوات، لتوجه أصابع الاتهام ضد التيار الرئيسي للحركة النسائية الألمانية. كتبت زيتكين: “إن الحركة النسوية البرجوازية وحركة النساء البروليتاريات حركتان اجتماعيتان مختلفتان جوهريًا”.

وحسب زينتكن، فإن النسويات البرجوازيات ضغطن من أجل إيجاد إصلاحات من خلال صراع بين الجنسين وضد رجال طبقتهم دون التشكيك بوجود الرأسمالية نفسها. وعلى النقيض من ذلك فقد سعت النساء العاملات من خلال صراع الطبقة ضد الطبقة وحاربن معركة مشتركة مع رجال طبقتهن من أجل تجاوز الرأسمالية.

قراءة المزيد…

التصنيفات :تدوينات عَامة

مكان نظيف وجيد الإضاءة (قصة قصيرة)

 

57463946_1280x720

تأليف: إرنست همنغواي

اختيار وترجمة: أنس سمحان

كان الوقت متأخرًا، وكل من في المقهى كانوا قد غادروه باستثناء رجل عجوزٍ كان يجلس في ظل أوراق شجرة ناتج عن ضوء كهربائي. في النهار، تكون الشوارع مغبرة، لكن حينما يحل الليل، تثبت قطرات الندى الغبار في الشارع وكان الرجل العجوز يحب الجلوس لوقت متأخرٍ لأنه كان أصمًا ولأن الهدوء يشعره بأنه مختلف. كان النادلان في داخل المقهى يعرفان بأن العجوز مخمور قليلًا، وعلى الرغم من أنه زبون جيد، إلا أنهما يعرفان أيضًا بأنه حين يكون مخمورًا زيادة عن اللازم، يغادر دون أن يدفع، ولهذا كانا يراقبانه عن كثب. قراءة المزيد…

جورج أورويل: أربعة دوافع للكتابة

tumblr_static_tumblr_static_3tndrjbys2kg0o88ksgk4sskg_640

جورج أورويل

عرفتُ بأني أريد أن أصبح كاتبًا في سنٍ مبكرة جدًا. ربّما من عمر الخامسة أو السادسة. وفي الفترة بين عمر السابعة عشرة والرابعة والعشرين، حاولت أن أترك الإيمان بهذه الفكرة وأن أترك الكتابة، وفعلت ذلك بإيماني بأني أفعل ما هو ضد طبيعتي الحقيقية، وبأني سأستقر لاحقًا وأتراجع وأبدأ كتابة الكتب.
كنت الابن المتوسط لعائلتي من بين ثلاثة أطفال؛ ولكن كانت هناك فجوة عمرية بين أخويّ الأكبر مني والأصغر مني تقدّر بخمس سنين. وبالكاد أتذكّر رؤيتي لوجهِ والدي قبل عمر الثامنة. كل هذه الأشياء ساهمت في جعلي أنمو وحيدًا.
مع مرور الوقت، جعلت سلوكياتي، غير المقبولة، مني طفلًا مغمورًا وغير ملاحظٍ في المدرسة. تطورت لدي مع مرور الوقت العادة التي يمتلكها أي طفل وحيد، ألا وهي عادة اختلاق القصص وإجراء المحادثات مع الأصدقاء المُتخيّلين. أعتقد بأنه ومنذ البداية كانت طموحاتي الأدبية مضطربة وممتلئة بالشعور بالوحدة والعزلة وتقليل القيمة. علمت أيضًا أن لدي ملكة الكلمات والقوة الكافية لمواجهة الحقائق غير السارة، وشعرت بأن هذين الشيئين قد أعطياني القدرة على خلق عالمٍ خاصٍ بي. عالم أستطيع أن أنتقم فيه لنفسي على إخفاقاتي وفشلي في الحياة اليومية العادية.

قراءة المزيد…

موت الليبرالية

 

Liberalism.jpg

اختيار وترجمة: أنس سمحان

“تشير ليبرتارية[1] مجتمع التقنية بوادي السيليكون إلى تشكّل فاشية يسارية خطيرة في القرن الحادي والعشرين”

الليبرالية ميتة، مثل الأشكال التاريخية الأخرى الميتة، كالمسيحية أو السينما، وها هي الآن تتحرك مثل الزومبي في جميع الأنحاء وتستمر في تحديد حياة الناس وتسيطر على القوة المادية. ولكن مكانها في مزبلة التاريخ صار محجوزًا قطعيًا. فلا مستقبل لها، وصار الأمر الآن مرهونًا بالفترة التي ستقضيها وهي تغادر ببطيء من حياة سكان الكوكبِ إلى أن تصير بدون فائدة.

إن الليبرالية وشكلها الحكومي المفضل –الديمقراطية الليبرالية– تتجه نحو الانهيار لأن مفهوم الدولة القومية (وهو المفهوم الذي رسم الخطوط العريضة لليبرالية وأعطاها قوتها التاريخية للتشكل خلال الحروب والثورات الأوروبية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر) قد تحول من أداة ضرورية للتنمية الرأسمالية إلى عائق أمام النمو. فازت الرأسمالية بانتصار تاريخي في الحرب الباردة وانتشرت إلى أبعد مدى في العالم. لكنها فعلت ذلك في ظل أزمة طويلة من الربحية جعلت النظام العالمي يصعد على هياكل الديون واللوجستيات التفصيلية (ابتداء من سبعينات القرن الماضي). ويعتمد هذا النظام الهش على الوسائط اللحظية للانتقال العالمي والاختراق المستمر للأسواق العالمية وذلك لضمان استمرارية حركة الأموال وتداولها. ونتيجة لذلك، تصبح الحدود والدول القومية مُربحة أكثر في حال لو لم تكن موجودة. وهكذا بدأت الرأسمالية -ولتفادي زوالها- تأكل أطفالها المفضلين.

قراءة المزيد…

الإيمان بالجهل: الساسة الذين يقتبسون من الدين، لا يعرفون عن الدين شيئًا

o-RELIGION-AND-POLITICS-facebook

في عام 1802، أرسل كاتب اعلان استقلال الولايات المتحدة الأمريكية توماس جيفرسون برسالة إلى معمدانية مدينة دانبري ليخبرهم فيهم أن التعديل الأول في وثيقة الحقوق يؤسس لـ “جدارٍ يفصل” بين الدولة والكنسية (الدين). وكما جاء في نص التعديل الأول: “ألّا يصدر الكونغرس أي قانون خاص بإقامة دين من الأديان أو يمنع حرية ممارسته”.

قراءة المزيد…

ليلة أمس (قصة قصيرة)

جايمس سالتر (1925-2015) روائي وكاتب قصص أميركي، كان يعمل طيارًا في القوات الجوّية الأميركية، لكنه استقال بعد نجاح روايته “الصيّادون” عام 1975.

_______________

كان والتر سوتش مترجمًا جيدًا. كان يحب أن يكتب بقلمه الأخضر حيث اعتاد أن يرفعه في الهواء قليلًا بعد انتهائهِ من كتابة أي جملة، كما لو كانت يده جهازًا كهربائيًّا. كان بإمكانه أن يتلو عليكَ بعض مما كتبت الشاعرة بلوك باللغة الروسية، ثم يعطيك ترجمة ريلكه الألمانية لتلك الكلمات وهو يشرح لك الجمال فيها. كان اجتماعيًا، ولكنه أحيانًا لا يُحتمل. كان يتلعثم في بداية حديثه ويعيش مع زوجته بطريقة أحبوها، ولكن زوجته ماريت، كانت مريضة.

كان والتر جالسًا مع صديقة العائلة سوزانا. وأخيرًا، سمعوا صوت ماريت على الدرج قادمة إلى الغرفة. كانت ترتدي فُستانًا حريريًا أحمر، كان مغريًا، إذ يظهر ثدييها مرتاحين، وشعرَها أنيقًا داكنًا. في سلالها البيضاء وفي خزانتها يوجد الكثير من الملابس المطوية والملابس الداخلية والقطع الرياضية والفساتين الليلية والأحذية المرتمية بجانب الأرضية. العديد من الأشياء التي لن تحتاجها أبدًا. وأيضًا كانت هناك جواهر وأساور وقلائد وصندوقًا يحوي كل خواتمها. نظرت إلى الصندوق بعناية ثم اختارت بعض الخواتم، فهي لا تريد لأصابعها الهزيلة الآن أن تبدو عارية. قراءة المزيد…

التصنيفات :ترجمة - قصة قصيرة

نهاية القوميات: هل هناك بديل للدولة القومية؟

تعد الدولة القومية أحد أهم أسباب مشاكلنا كبشر ابتداءً من الحرب الأهلية ووصولًا إلى التغير المناخي. ويشير العلم إلى وجود طرق أفضل للعيش على سطح الكوكب.

ترجمة وإعداد: أنس سمحان

اسمح لي أن أطلب منك ولو للحظة أن تتخيل العالم خاليًا من مفهوم الدولة. تخيل خريطة خالية من بقعٍ صغيرة وملونة وخالية من أي حدود ومن أي حكومات لها قوانينها الخاصة. حاول أن تصف أي شيء تقوم به مجتمعاتنا من تجارة وسفر وعلوم ورياضية وحفاظ على السلام والأمن دون أن تذكر الدول. وحاول أن تصف نفسك الآن: لديك على الأقل جنسية واحدة والحق في تغييرها، ولكنك لا تملك الحق في أن تكون بلا جنسية.

تلك البقع الملونة على الخريطة على اختلافها والتي قد تكون دولًا ديموقراطية أو ديكتاتورية أو فوضوية تدّعي تقريبًا جميعها بأنها دولًا قومية لديها سيادة إقليمية لشعبٍ ما والذين يحق لهم تقرير المصير ضمن حالة ذاتية الحكم، وهذا حسب تعريف الأمم المتحدة والتي تقول بأن عدد الدولة القومية قد وصل إلى 193 دولة.

وهناك تزايد في عدد الدول التي تحاول أن تسعى إلى وجود كيان قومي لها خاص بها، مثل الاستفتاء الذي أجراه الأسكتلنديون قبل فترة والجهاديون في الشرق الأوسط الذين أعلنوا قيام “دولة إسلامية”. والكثير من الأخبار في حياتنا اليومية، من الصراعات في غزة ومرورًا بأوكرانيا ووصولًا إلى خلافات بشأن الهجرة وعضوية الاتحاد الأوروبي، كلها ترتبط بالدول القومية بطريقة أو بأخرى.

وحتى بعد عولمة اقتصادنا، لا تزال الدول القومية هي المؤسسة سياسية الرئيسية في كوكبنا. وأغلب الأصوات التي تذهب للأحزاب القومية في انتخابات الاتحاد الأوروبي تثبت بأن القومية ما زالت حية على الرغم من الاتحاد الأوروبي يحاول أن يتجاوزها.

قراءة المزيد…