كُورونا: بعد الهنا بسنة؟

لربما تكون هذه المرة الاولى التي ألجأ فيها إلى استخدام ميزة التدوين في مدونتي مُباشرةً، أي بالكتابة على مُحرر الموقع، دون كتابة أو مُسبقة على ملف الوورد. أردت أن أكتب هنا دون قيد، ودون مُراجعة حتى، أن أكتب ما يدور في رأسي في الآونة الأخيرة، وخلال الحجر المنزلي بعد إصابتي بفايروس كورونا، وبقائي في المنزل لأكثر من 7 أيام متواصلة.

كورونا: بعد الهنا بسنة؟

قد يبدو العنوان غريبًا. كورونا بعد الهنا بسنة؟ عندما نشرت على الإنستغرام والفيسبوك خبر إصابتي، لكي أنبّه الأصدقاء ممن خالطوني ليكونوا أكثر حذرًا، انهالت الرسائل من الأحبة والأصدقاء والمتابعين عليّ تتمنى لي السلامة، وقد كنت سعيدًا بهذا الحس من التضامن فيما بيننا.

إلا أن بعض الرسائل احتوت على عنصر المزاح من الإصابة أو من الفايروس نفسه، وكان هذا المزح من البعض مغلفًا بالحُب والرغبة في التهوين عليّ، وهو ما ظهر في لين واختيار الكلمات من طرف المُرسل، ولكن ما كان مُزعجًا هو لجوء البعض إلى المزح المُغلف بالسخرية من الإصابة، فذكر البعض جُملًا من قبيل: «بعد الهنا بسنة!»، و«جاي تحج بعد ما الناس روَّحت»، وتكررت هذه الرسائل مرارًا وتكرارًا بشكل يبعث على الاستياء. بعض من أرسلوا هذه الرسائل كانوا أشد لطفًا ورحمة عندما عرفوا بمرضي بنزلة بردٍ قبل شهرٍ من اليوم، ولكن عندما كان الحديث عن كورونا، أشعروني وكأن في الأمر سباق نحو الإصابة. أو أن الإصابة الآن غير ذات أهمية كما كانت قبل عامين، مع زخم الإصابات.

لا أريد أن أبدو مثل طفلٍ ينوح، لكن الأعراض لم تكن خفيفة مثل الرشح، واستمرت حرارتي بالارتفاع في الأيام الأربعة الأولى، ولم يكن الأمر يحتمل سُخرية، خصوصًا لدى المصابين بالفايروس، أو ممن عرف صديقًا أو قريبًا أو حبيبًا أصيب بهِ، وكل من سخروا منه لديّ، لم يُصابوا بهِ إطلاقًا، وأيضًا، لاحظت أن جميعهم غير مرتبطين (عُزّب)، ولا أدري ما أفعل بهذه المُلاحظة، إلا أن وجودها شيِّق، خصوصًا أن أرأف ردات الفعل كانت من الصديقات الأمهات والأصدقاء والصديقات المتزوجين.

ذكرتني ردة فعل بعض الأصدقاء الساخرة بعرضٍ كوميدي على نتفلكس يسأل فيه الفنان الجمهور في استهلالة العرض: «هل تعتقدون أننا بالغنا في ردة فعلنا تجاه كوفيد-19؟»، كانت ردة فعل الناس متحمسة وأجابوا بصوت واحد: «نعم»، وهنا كان رد الفنان المُفاجئ: «قولوا ذلك لمن ماتوا منه!». يُذكر أنَّ عدد وفيات الفايروس حول العالم قد بلغ أكثر من 6 مليون شخص.

متابعة قراءة “كُورونا: بعد الهنا بسنة؟”

دولةٌ صهيونية بأي ثمن: إرث بن غوريون في تأسيس دولة الفصل العنصري


مُقدّمة المُترجِم

في البداية وعند اختيار المادة، كان المخطط أن يكون العمل عليها ترجمة حصرًا، ولكن كمية المعلومات فيها والإحالات إلى خارجها دفعتني للجوء إلى مراجع أخرى، طبعًا بالاعتماد على المادة الإنجليزية مرجعًا أساسيًا. يحاول صامويل فاربر عبر القراءة النقدية لكتاب توم سيغف[1] أن يضع يده على النقاط المحورية في حياة ديڤيد بن غوريون والتي جعلت من إسرائيل الدولة القائمة اليوم، فيتحدث تحت سبعة عناوين رئيسة، كيف أنّ حلم إنقاذ اليهود من الظلم والاضطهاد في العالم الغربيّ، جعل الصهاينة، يسعون إلى بناء دولة في فلسطين، حتى لو عنى ذلك ممارسة الاضطهاد نفسه على قوميات أو عرقيات أخرى، وهنا لا تكون الصهيونية ضحية، بل هي فاعل مُجرم، يستخدم الأدوات نفسها والنظرة الاستشراقية الغربية في التعامل مع السكان الأصليين، ويركّز الكاتب على الترجمة لحياة بن غوريون في الربط بين تعامل الصهاينة الاستعماري وتعامل القوى الاستعمارية الكُبرى في أميركا الشمالية مثلًا مع السكان الأصليين هناك، ومع المكسيكيين لاحقًا، ومع الأفارقة الأميركان أيضًا. تجدر الإشارة هنا، أنّ المحتوى الموجود في هذه المادة والاستعانة بالمراجع الفرعية كان لضرورة شرح وتوضيح المعلومات في المرجع الأساسي، وبالتالي، فإن عمل المترجم على المادة ونشرها لا يعني بالضرورة (أو البتة) الموافقة على ما وردَ فيها، وإنما مُساهمة فِي نشر ما يكتبه رواد حركة المؤرخين الجدد حول العالم فيما يتعلق بالصهيونية ودولة الاستعمار الاستيطاني «إسرائيل».


متابعة قراءة “دولةٌ صهيونية بأي ثمن: إرث بن غوريون في تأسيس دولة الفصل العنصري”

خمرُ الانتباه | سلسلة النباهة في عصر التفاهة

مُقدمة المُترجم

تناولت خلال الأسابيع الماضية في مقالتين الآثار المُدمرة لاستخدام الهاتف «الذكي» والتطبيقات على قدرة البشر على الانتباه سواء كانت تلك التطبيقات أو الصفحات تُقدم محتوى جيدًا أو لا، فالقضية ليست فيما يُقدمه الناس في تلك التطبيقات، وإنما في طريقة عملها نفسها، وكيف تسعى إلى إخضاع العقل البشري في لحظات ضعفه ليقضي أطول وقتٍ ممكن عليها.

كانت الردود مُتباينة، وعلّق عدد ليس بالقليل أن مسؤولية المراقبة والمُحاسبة تقع على كاهِل الأفراد أنفسهم تحت غطاء من الحُرية المُطلقة أو الفردانية المُطلقة، وفي الحالتين يبدو الأمر مرفوضًا، لأن الأطفال الذين صاروا يتعاملون مع هذه المواقع والتطبيقات جبرًا نظرًا للتعليم الإلكتروني وغيرها من طرق التواصل مع الأقران، وأيضًا لأن هذه الشركات تسعى إلى تضخيم ربحها، وأشارت العديد من الدراسات إلى أن مثل هذه المواقع تتسابق على انتباه المُراهقين والأطفال بوصفهم الفئة الديمغرفية الأكثر درًّا للربح. يأتي رفضي على الأقل من واقع أنّ الناس في هذه الفئة العمرية لا يتحلون بالوعي الكافي لمقاومة طُغيان الخوارزمية، ويمكن امتصاصهم بسهولة في دوائر القلق والاكتئاب والمعايرات وغيرها من مشاكل الصحة النفسية الناجمة عن استهلاك «خمر الانتباه».

متابعة قراءة “خمرُ الانتباه | سلسلة النباهة في عصر التفاهة”

مقالة لن تُكملَ قراءتها | سلسلة النباهة في عصر التفاهة

مُقدّمة المُترجم:

قد يسأل أحدهم: «ما الضرر من أن تعرف شركات التكنولوجيا تفضيلاتي وأن تعطيني إعلانات مُخصصة لي؟»، ولكن لو توقف الأمر على الإعلانات، لكان هينًا، إذ تتحكم شركات التقنية بكل ما تتطلع عليهِ من منشورات وصور وأخبار، فهي تراقب تحركاتك عبر الإنترنت باستخدام الملفات تعريف الارتباط (cookies)، وتتبع تفضيلاتك السياسية والإعلامية والأدبية وحتى الإباحية منها، وتُصمم لك تجربة تعمل على دفعك نحو هذه التفضيلات فقط، دون غيرها، وهو ما يجعلك تعيش في فقاعتك مهما كانت، فتزيد من تطرف من المتطرفين ومن انقسام المنقسمين وانعزال الانعزاليين، وهو ما دفع الناس للعيش فيما يعرف بالغرف الصدوية Echo Chambers، بحيث لا يرون ولا يسمعون إلى ارتداد أفكارهم، فيظنون أن العالم ملكهم، ولا يرون الاختلاف، ولا يستفيدون من التنوع الموجود.

ولا يتوقف الأمر هُنا، بل توظف شركات التكنولوجيا مثل فيسبوك وغوغل وتويتر وشبيهاتها أقوى خبراء الخوارزميات والبرمجة وعلم النفس لتجد نقاط ضعف البشر وطرق تقويض انتباههم وإخضاعه لتطبيقاتهم لتضمن قضاء الناس لأكبر وقتٍ ممكن عليها، فكلما قضيتَ وقتًا أكثر، ربحت هذه الشركات أكثر، وهم يستغلون بذلك أذكى العقول في ترويض البشر والتلاعب فيهم، وكما يستطيع الإنسان العادي التحكم في بعض الحيوانات وأن يقودها من اتساع الحقلِ إلى ضيق الحظيرة، بحكم تفوقه عقليًا عليها، تعمل هذه الشركات على المبدأ نفسهِ، فهي تقود البشر قطعانًا من اتساع العالم إلى ضيق الهاتف المحمول، فلم تعد مواقع التواصل الاجتماعي تحقق غايتها في التواصل الاجتماعي بقدر ما هي أدوات تضييعٍ للوقت (في غالب الأحيان)، بل وثقب أسود لإهدار قدرات وطاقات البشر حول العالم وتدمير وعيهم وقدرتهم على الفعل والحركة على أرض الواقع.

متابعة قراءة “مقالة لن تُكملَ قراءتها | سلسلة النباهة في عصر التفاهة”

المُترجمون وأيقونات أخرى

نُشرت هذه المقالة لأول مرة على موقع رُمّان تحت عنوان «المترجمون… وأيقونات أخرى».

طالما كان الكتّاب شخصيات مُثيرة. وحتى الآونة الأخيرة، نزعنا إلى رؤيتهم على أنهم مخمورين وفاتنين. هكذا رأينا همنغواي في أحد البارات في كُوبا، وكذا رأينا فرانك أوهارا[1] يحتفل مع غيره من الفنّانين. ولكن الآن، ومع احتشاد الثقافة الشعبية بالصحة، صار الإنترنت حافلًا بروتين الكتّاب اليومي وعادات أكلهم. ماذا بخصوص المُترجمين؟ كيف يقضون أيامهم؟ يقضونها على الإنترنت، ولكنهم مُختفون تمامًا.

يحاجّ بعض المترجمين بأن هذا هو الطبيعي. وظيفة المُترجم تكون في اختفائِه، أن يحيك نصًّا منسوجًا بعناية للدرجة التي تجعل منه كأنه -المُترجم- لم يكن موجودًا أصلًا. لا تهدف هذه المقالة إلى دحض الفكرة أعلاه، وإنما لتعقيدها. سأكتب وسأجادل حول دور ومكان المُترجم في الخيال الأدبي، ليس بوصفهِ شبحًا، وإنما ككيان حقيقي وفاعل ومعروف. جزء من هذه المحاجّة سياسيّ: فمن ذا الذي يجسّر الانقسامات الثقافية بشكل أوضح من المترجمين؟ كيف يمكن للعالم الأدبي تقديم أكبر قدرٍ من الترحيب والتعاون للمترجم؟ مقالتي هذه تتناول الجانب الفني أيضًا. فأنا، كمترجمة، أرى الترجمة فعلٌ يتطلب ثقة عالية بالنفس. الترجمة شكلٌ فني يتطلب درجة عالية من المَوهبة ومن الأنا (ego). فأن تدعي أن بإمكانك كتابة كتابِ شخصٍ آخر يتطلب ثقة عالية بالنفس. أكتب هذه المقالة مُشيدة برباطة جأشِ بعض المُترجمين، محاولةً تعزيز غرورهم. ما أحاول قوله ببساطة: أريد جعل المتُرجمين مَشاهير.

متابعة قراءة “المُترجمون وأيقونات أخرى”

اختراع إجازة نهاية الأسبوع – سلسلة طُغيان الوقت

خُضنا جميعًا أعوامًا وأوقات عصيبة، إلّا أن عاميّ الجائحة المنقضيين كانا تجربة فريدة ومؤثرة في حياتنا جميعًا، وفي طريقتنا لاستيعاب الوقت ولمرور الأيام والأسابيع والسنوات. أصابنا في هذا الأعوام ما أصابنا من حيرة وضبابية، إن لم تصبنا كورونا نفسها، وهو ما دعاني إلى التفكير في مفهوم الوقت وكيفية تعامل الحضارات معه، أرشدتني القراءات في طريقي إلى البحث في اختراع الوقت وطغيانه وكيف صارت المفاهيم المُختلفة دارجة ومُتكاملة في حياتنا. هذه هي المقالة الثالثة ضمن السلسلة، حيث كانت المقالة الاولى بعنوان طُغيان الوقت، والثانية بعنوان اختراع الأسبوع، وأردت أن تكون كِمالة السلسلة بفكرة اختراع إجازة نهاية الأسبوع، والتي استوعبناها تمامًا كما استوعبنا اختراع الوقت الاستعماري أولًا، ثم استعيابتنا لتقسيم حياتنا وتقاويمنا إلى سبعة أيامٍ دورية تُنظم عجلة الإنتاج.

يتناول الكاتب في هذه المقالة أثر الثورة الصناعية والمجتمع الصناعي في اختراع إجازة نهاية الأسبوع بما يخدم أصحاب رأس المال بالمقام الأول، ويؤكّد على وجود تواطئ بين النظام المجتمعي والتعليمي والديني مع النظام الرأسمالي في التحكم في تعبئة وتجهيز الناس ليكونوا مُسننات في آلة الإنتاج الكبيرة، كما يأتي الكاتب، سريعًا، على فكرة كارل ماركس عن الاغتراب/الاستلاب، وأثرها على الطبقة العاملة. أتمنى لكم قراءة مُمتعة ومُثرية.


متابعة قراءة “اختراع إجازة نهاية الأسبوع – سلسلة طُغيان الوقت”

اختراع الأسبوع – سلسلة طُغيان الوقت

تعلّم الأميركيون (والعالم) خلال عُزلة الجائحة في عام 2020 الكثير من الأمور، ومن أهمها، مقدار تعلقنا بنظام الأيام السبعة في الأسبوع. ومع تكوِّم الشكاوى حيال فقدان التركيز المؤقت خلال شهر أبريل، ذهب انتباهنا إلى التقويم الأسبوعي بدلًا من السَّاعة. وقد حدا هذا الأمر بقناة تلفزيونية في كليفلاند، تعمل تحت شبكة فوكس الإعلامية، أن تُسلي جمهورها ببرنامج كان عنوانه «في أي يوم نحن؟ مع تود ميني»، وقُدّمت الإجابة نفسها في كل مرة، «في واحد من أيام الأسبوع»، ولم يتم اختيار أي تاريخ من التقويم الغريغوري».

تداخلت الساعات والأشهر والفصول وكل وحدات قياس الوقت في بعضها البعض، ولكن كان غياب القدرة على تحديد أيام الأسبوع أكثر المواضيع نقاشًا حول العالم. قال توم هانكس في البرنامج الحواري Saturday Night Live، في مونولوغه بأنه لم يعد ليوم «السبت» (الجمعة في الدول العربية) قيمته كما كان. صار كل يوم هو «اليوم»، وانتشرت صور ميميَّة Memes تقول إن الأيام أمست ضبابية، وصارت أيام الأسبوع: «اليوم، ذلك اليوم، اليوم الآخر، يومًا ما، الأمس، هذا اليوم واليوم القادم»، وصار انهيار الأسبوع صورة كوميدية مبتذلة.

متابعة قراءة “اختراع الأسبوع – سلسلة طُغيان الوقت”

طُغيان الوقت

في ظهيرة يومٍ غائم ورطب في الخامس عشر من فبراير عام 1894، مشى الفرنسي مارشال بوردين إلى حديقة گرينتش في شرق لندن. كان للشاب الفرنسي شعر داكن وناعم وممشط إلى الخلف وشارب عريض.  جال الشاب طرقات الحديقة الملتوية إلى أن وصل إلى المرصد الملكي، والذي كان قد بُني قبل عشر سنوات بوصفهِ مركزًا رمزيًا وعلميًا لوقت الساعة القياسي على مستوى العالم (توقيت گرينتش) وكذلك رمز للإمبراطورية البريطانية. حمل بوردين في يده اليسرى قنبلة: حقيبة ورقية بنية تحوي في داخلها عبوة معدنية مُعبأة بالمتفجرات. ومع اقترابهِ من المرصد، جهز القنبلة بزجاجة من حمض الكبريتيك، ولكن وعند وقوفه مواجهًا للمرصد، انفجرت القنبلة في يديه.

متابعة قراءة “طُغيان الوقت”

المدينة الوحيدة: مغامرات في فن الوحدة

نمر كلنا في لحظاتٍ نشعر فيها بوحدة تامّة، وحدة قاتلة، كأننا سلحفاء صغيرة في واجهة مدٍ عظيم، وهذا الشعور يتضخم في داخل المدينة، خصوصًا لشخصٍ مثلي عاش أغلب حياته في قرية زراعية صغيرة هادئة، ولم يعهد سرعة الحياة كما يعهدها الآن. ومثل كاتبة المقالة، حاولت أن أجد عزائي فيما أشعر به عبر القراءة لقديسي الوحدة، عبر القراءة لپول أوستر مرة أخرى وروايته اختراع العزلة، أن اقرأ لهمنغواي وإدغار آلن بو، أن أقرأ القصص والمقالات، علّي أجد فيها ترياقًا يعينني على عدّ الأيام، وللمفارقة، كانت الترياق في الترجمة، وصحيح أنه ليس إكسيرًا يشفي، إلا أنه يعالج، ويمنحني العزاء للاستمرار وأنا سعيدُ إلى حدٍ ما. أترككم مع هذه المقالة من ترجمتي والتي تتحدث عن فن أن تكون وحيدًا.

متابعة قراءة “المدينة الوحيدة: مغامرات في فن الوحدة”

انتفاضة التيك توك أو كيف تمكّن الفلسطينيون من طرح سرديتهم؟

مُلاحظة من المُترجم: لأن ترجمة هذه المقالة سُتنشر على مدونتي وليس في أي من المواقع أو المجلات الأخرى، ولأن نشرها سيكون حرًا، وغير مرتبطٍ بمؤسسة أو جسمٍ ما، فقد آليت أن تكون الترجمة بتصرّف.  أي ذكر لدولة الاحتلال باسمها سيكون بين «بين مزدوجين». وسأعمد أيضًا إلى إضافة مُلاحظات خاصّة مني لتطوير المادّة وستكون مداخلاتي دائمًا بين أقواس أو في الهوامش السفلية من المقالة.

في العدوان الأخير على غزّة، وقبله في الحملة الإعلامية التي انطلقت من الشيخ جراح ونحو العالم (والتي ما زالت مُستمرة حتى الآن) تمكن الفلسطينيون من توحيد خطابهم الإعلامي ضد دولة الاستعمار الاستيطاني في حالة نادرة أثبتت أهمية انسجام السرديات، ومخاطبة الرأي العام العالمي (الناس لا الحكومات) بنبرة واضحة وملائمة، وأيضًا كان الفلسطينيون في الإعلام يتحدثون بنبرة صاحب الحق لا بنبرة الضحية، أثّر هذا على استقبال رسائل الاضطهاد والقمع وخلق نتائج كثيرة وأفشل جهود الهسبرة الصهيونية والعاملة منذ عشرات العقود على إخفاء الصوت الفلسطيني في المنصات الدولية.

متابعة قراءة “انتفاضة التيك توك أو كيف تمكّن الفلسطينيون من طرح سرديتهم؟”

عن الخُبز والثورات والعيش

تاريخ حروب الخُبز يخبرنا بالكثير عن صراعات اليوم

لا بدّك أنك سمعتَ هذا التعبير قبلًا «ما يفصل بيننا وبين الفوضى ثلاثة وجبات في اليوم»، وحتى لو لم تسمعه تمامًا، فأنت تعرف تمامًا أو قد سمعت قبلًا عن أمثالٍ وجملٍ من قبيل ثورات الجياع أو ما يشبهها. الوجبة المقصودة في مثل هذا التعبير وعند الحديث عن الجياع، هي الخُبز.

يُعد الخبز واحدًا من أقدم وأرخص الأطعمة المُعدة في العالم، مع وجود أدلة أركيولوجية عليه تعود لأكثر من 30,000 عام في تاريخ البشرية. غالبًا ما تشير الروايات التاريخية عن صناعة الخبز إلى إن الروماني بليني الأكبر كان أول من شرح كيفية استخدام مقشود البيرة في إعداد الخُبز (بديل عن الخميرة). وكان يُعتقد في مصر القديمة أن العمال الذين بنوا الأهرامات كانوا يحصلون على أرغفة الخُبز مُقابلًا لعملهم.

متابعة قراءة “عن الخُبز والثورات والعيش”

لماذا لا تملك دولة الاحتلال «حق الدفاع عن نفسها»؟

مُلاحظة من المُترجم: لأن ترجمة هذه المقالة سُتنشر على مدونتي وليس في أي من المواقع أو المجلات الأخرى، ولأن نشرها سيكون حرًا، وغير مرتبطٍ بمؤسسة أو جسمٍ ما، فقد آليت أن تكون الترجمة بتصرّف، وأن أشيرَ إلى «إسرائيل» على أنها دولة الاحتلال طُوال الوقت.  أعي تمامًا أن هذه مقالة رأي لكاتبها، ولكن هذه مدونتي، ولا أريد أن أذكر اسم دولة الاحتلال إلا إن كان السياق يتطلب ذكرها (بين مزدوجين/صفة/سلبية). وسأعمد أيضًا إلى إضافة مُلاحظات خاصّة مني لتطوير المادّة. الهدف من تمرين عدم ذكر دولة الاحتلال إلا بما هي عليهِ، دولة استعمار استيطاني إحلالي، هو عدم التعوّد على ذكرها ليصير استخدامها بشكل طبيعي إطلاقًا.


«لدى إسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها»، لربما كانت هذه واحدة من أكثر الجمل انتشارًا لفظًا وكتابةً عن المعسكر الغربي سواء في الإعلام أو في القانون أو في الإدارة السياسية والشخصيات الرسمية. صارت الجملة دليلًا في حد ذاتها للدرجة التي لم تعد ثمة حاجة لتبريريها أو توضيحها.

ولكن دولة الاحتلال اليوم تستخدم «حق الدفاع عن النفس» كوسيلة وأداة خطابية لإيقاع الحرب وإشعالها ولتبرئة نفسها. فاستخدام دولة الاحتلال لهذه الحجة يغير طبيعة الحوار من كونها دولة استعمارية تمارس جرائهما ضد الفلسطينيين إلى ردة الفعل عليها نتيجةً لأفعالها.  تحرم دولة الاحتلال الفلسطينيين من حقوقهم الإنسانية، بما في ذلك حق تقرير المصير، وتحاصر أكثر من مليوني إنسان في قطاع غزة، وتصادر الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس وتطرد أهلها منها، وتمارس العنصرية ضد الفلسطينيين داخل حدودها، وهو ما يجعل استخدامها لحق الدفاع عن النفس ليس سائغًا قانونيًا لقتل وقصف وتشريد الفلسطينيين مرة أخرى. ومن الواضح للغاية أنّ ما يحصل ليس حوادث فردية، بل احتلال تقوده دولة وعليهِ، فيجب على هذه الدولة تحمل المسؤوليات الجنائية الواقعة عليها.

متابعة قراءة “لماذا لا تملك دولة الاحتلال «حق الدفاع عن نفسها»؟”

وَن بيس: الأنمي في مواجهة العالم

«ون بيس» هو سلسلة مانغا يابانية من رسم وكتابة إيتشيرو أودا، بدأ نشرها كمجلة في عام 1997، وجمّعت حتى الآن في 90 كتاباً (مُجلد مانغا). تتبع القصة مغامرات مونكي دي لوفي (الذي أكل فاكهة الشيطان والتي أكسبته قدرة تمدد جسمه مثل المطاط) ومغامرات طاقم قراصنته (قراصنة قبعة القش) واستكشافهم للغراند لاين بحثًا عن كنز الون بيس. تحولت المانغا إلى مسلسل أنمي بدأ عرضه في اليابان في عام 1999، وما زال عرضه مُستمرًا حتى هذا اليوم. صُنّفت مانغا “ون بيس” على أنها المانغا الأكثر بيعًا في التاريخ، حيث حققت مبيعات وصلت لـ440 مليون نُسخة حتى شهر مايو/ أيار 2018. وفي عام 2017، أصبحت سلسلة “ون بيس” المانغا الأكثر بيعًا للعام العاشر على التوالي. وأعلن الموقع الرسمي لمجلة مانغا ون بيس الخاص بأودا أن المانغا قد سجلت رقما قياسيًا في موسوعة غينيس للأرقام القياسية: «أكثر نسخ منشورة لنفس سلسلة الكتب المصورة لمؤلف واحد».

متابعة قراءة “وَن بيس: الأنمي في مواجهة العالم”

آن لأميركا أن تقطع علاقتها «الوطيدة» بدولة الاحتلال

مُلاحظة من المُترجم: لأن ترجمة هذه المقالة سُتنشر على مدونتي وليس في أي من المواقع أو المجلات الأخرى، ولأن نشرها سيكون حرًا، وغير مرتبطٍ بمؤسسة أو جسمٍ ما، فقد آليت أن تكون الترجمة بتصرّف، وأن أشيرَ إلى «إسرائيل» على أنها دولة الاحتلال طُوال الوقت.  أعي تمامًا أن هذه مقالة رأي لكاتبها، ولكن هذه مدونتي، ولا أريد أن أذكر اسم دولة الاحتلال إلا إن كان السياق يتطلب ذكرها (صفة/سلبية). وسأعمد أيضًا إلى إضافة مُلاحظات خاصّة مني لتطوير المادّة، وستكون ملاحظاتي بين (قوسين) دائمًا. الهدف من تمرين عدم ذكر دولة الاحتلال إلا بما هي عليهِ، دولة استعمار استيطاني إحلالي، هو عدم التعوّد على ذكرها ليصير استخدامها بشكل طبيعي إطلاقًا.

تأتي ترجمة هذه المقالة من باب إظهار أن الرأي العام الأميركي سواء من الشارع أو من الأكاديمية، قد بدأ بالتغير، وهذا نظرًا لعدة متغيرات، منها متغيرات شعبية وناتجة عن جهود الحراكات والاتحادات الفلسطينية في الولايات المتحدة، أو لأسباب داخلية أميركية أو لأسباب تهم أو تؤثر على السياسة الخارجية للولايات المُتحدّة. يكون التركيز بشكل كبير على الرأي العام العالمي وليس على المُجتمع الدولي، والذي نعلم كلنا أنه مُنحاز حتى النهاية باتجاه دولة الاحتلال.

نُشرت هذه المقالة لأول مرة باللغة الإنجليزية على موقع مجلة فورين بوليسي من كتابة ستيفن والت، عالم سياسة أميركي، وأستاذ كرسي روبرت ورينيه بيلفر للشؤون الدولية في كلية جون إف كينيدي للإدارة الحكومية بجامعة هارفارد. قدم والت مساهمات مهمة في نظرية الواقعية الدفاعية الجديدة ووضع نظرية توازن التهديد (أو توازن القوى). ألّف وشارك في تأليف مجموعة من الكتب، منها: أصول التحالفات وكتاب الثورة والحرب وكتاب اللوبي الإسرائيلي وكتاب السياسة الخارجية للولايات المُتحدّة.


متابعة قراءة “آن لأميركا أن تقطع علاقتها «الوطيدة» بدولة الاحتلال”

لماذا تدعم الولايات المُتحدّة دولة الاحتلال الإسرائيلي؟

مُلاحظة من المُترجم: لأن ترجمة هذه المقالة سُتنشر على مدونتي وليس في أي من المواقع أو المجلات الأخرى، ولأن نشرها سيكون حرًا، وغير مرتبطٍ بمؤسسة أو جسمٍ ما، فقد آليت أن تكون الترجمة بتصرّف، وأن أشيرَ إلى «إسرائيل» على أنها دولة الاحتلال طُوال الوقت.  وسأعمد أيضًا إلى إضافة مُلاحظات خاصّة مني لتطوير المادّة، وستكون ملاحظاتي بين (قوسين) دائمًا.


في حين تعيد دولة الاحتلال ممارسة عسكريتها المتوحشة ضد قطاع غزّة المُحاصر، يبدو أن سكان القطاع أنفسهم قد حدّقوا في وجه الموت وتصالحوا معه. تشير تغريدات أهل القطاع التي انتشرت في أتون الحرب إلى أنهم قد استعدوا للأسوأ، وشهدنا كيف كانوا يجمعون عائلاتهم بأكملها في الغرفة نفسها ليموتوا معًا. لم تكن تلك التغريدات لجذب الانتباه، وإنما كانت رسائل وداع.

وفي حين أن الولايات المتحدة الأميركية وشعبها يقدسون الاحتلال الإسرائيلي ودولة الفصل العنصري الإسرائيلية، إلا أن باقي دول العالم لا ترى الأمر بنفس الطريقة، وبدأ هذا منذ تأسيس دولة الاحتلال منذ عام 1948.

ولكن اليوم، لدى دولة الاحتلال علاقات دبلوماسية مع أغلب دول العالم، ويعود الفضل في هذا إلى الولايات المتحدة الأميركية، فقد سعت واشنطن جاهدة  لتطبيع وجود دولة الاحتلال ودمجها مع الاقتصاد الدولي. لدى الولايات المتحدة الأميركية علاقة خاصّة مع إسرائيل، وذلك كما وصفتها وزارة الخارجية الأميركية:

«إسرائيل شريك كبير للولايات المتحدة، ولا صديق قريب من إسرائيل أكثر من الولايات المُتحدة. يجتمع الأميركان مع إسرائيل على التزامهم المُشترك تجاه الديمقراطية والانتعاش الاقتصادي والأمان الإقليمي. العلاقة التي لا يمكن كسرها بين الدولتين تشهد الآن أشد لحظات قوتها».

وزارة الخارجية الأميركية

متابعة قراءة “لماذا تدعم الولايات المُتحدّة دولة الاحتلال الإسرائيلي؟”

مَا نجدهُ في التَّرْجمَة

كِتابة: د. حميد دباشي | ترجمة: أنس سمحان

عَلى الرغم من شيوع ذلكَ النَّوع من الحَسرةِ عِند قراءة أيّ عَملٍ يُنشرُ بلغة غير لُغتهِ الأصليّة، وَعلى الرغم مِن انتشارِ فكرة «اسْتحالة» التَّرجمة، فإنِّي مُقتنع تَمامًا، بأنَّ الأعمالَ الفَلْسَفيَّة (وَالأدَبيَّةِ أيضًا، هَل يوجد فرقٌ بينهُمَا؟) وَعِند ترجمتها، تَكسب أكثر مِمَّا تخْسر.

ولِنَأخذ هايدغر عَلى سَبيلِ المِثال. فلَولا مترجموه الفرنسيون، ومن علَّقوا عَلى أعمالِه مِن بَعدهم، لبقيْت الفَلسفة الألمانيّة في ذلك الوقت، مَحَضَ غابةٍ حَرجيّة غامِضة. ولمْ يَصل هايدغر إلى القَارئ الإنْجليزيّ فِي الولاياتِ المُتحدة وبريطانيا، إلا بَعد تطوير دَريدا على أفكارهِ، وَبعدها بدأَ الجُهد الهايدغري- الدريداوي على تقويض الميتافيزيقا بزعزعةِ أساساتِ التّراث الفلسفي اليوناني.  وَقد يقول قائلٌ، ويكون على حق، إنَّ القدر الأكبر مِن الفلسفةِ القاريَّةِ المُعاصرة تشكّل في اللغة الألمانية مع تلاقح بين الفرنسية والإيطالية، ثُم عُوُلِمَ في اللغة الإنجليزية الأميركية السائدة والمنتشرة، وصارَ له قراءة وواقع عالميين وجديدين.  ولا عَلاقة لِهذا بإِمكَانات اللَّغات الألمانيّةِ والفرنسيّةِ والإنجليزيّة.

متابعة قراءة “مَا نجدهُ في التَّرْجمَة”

متاحف المتروبول: السارق يعيد تعريف المنهوبات

في كتاب الاستشراق، يتناول إدوارد سَعيد اقتباسًا لبلفور، يتحدث عن شرعية بقاء الإمبراطورية البريطانية في مصر: “إننا نعرف حضارة مصر أكثر من معرفتنا حضارة أي بلد آخر. إننا نعرفها قديمًا، إننا نعرفها معرفة حميمية، ونعرف أكثر عن مرحلة ما قبل التاريخ، في وقت تجاوزت فيه الحضارة المصرية ذروتها”. ويتذرّع هنا أن الدافع لبقائه في مصر هو المعرفة بها، ويزيد عليها بأنهم يعرفون مصر أكثر مما يعرفون إنكلترا.

إذن، فإن الذَريعة للهيمنة على الآخر، هي المعرفة به، وهنا المعرفة سابقة وشرط للهيمنة المُدّعاة. هذه هي الادعاءات نفسها التي ساقتها دول الاستعمار على مدار عدة قرون لنهب ثروات البلاد الأخرى وجهودها. وفي حالة مصر، وكثير من الدول ذات الحضارات العريقة، استخدموا ذريعة “نعرفها أكثر مما نعرف أنفسنا” لسرقة آثارها، لتكون المعرفة بالشيء هُنا شرطًا ضَروريًّا لفرض الرأي والسرقة، ولكن تحت مُسميات أخرى مثل “الحماية” أو “الحفظ” أو “الصون”، وغيرها من المُصطلحات التي تحمل في طياتها ذلك الغرور الاستعماري “المُتحضّر” الذي ينقذ الناس في المُستعمرات من “تخلفهم”.

متابعة قراءة “متاحف المتروبول: السارق يعيد تعريف المنهوبات”

السياسة الأميركية دراميًا… الإرهاب داخل البيت الأبيض

يتحدث مواطنٌ، بقلق، إلى وزير الدفاع الأميركي في مسلسل “بيرسون أوف إنترست” Person of Interest، ويخبره بأنهم في سعيهم لحفظ “أمن المواطن”، اخترقوا خصوصيته، ودمروها، وجردوه من كل مساحاته الخاصّة.

يردّ وزير الدفاع في هذه اللحظة: “الناس يريدوننا أن نحميهم، ولكنهم لا يريدون أن يعرفوا كيف نفعل ذلك”، في تبريره لما تفعله أجهزة الدولة دائمًا، وما فعلته الولايات المتحدة، خصوصًا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2001، وتوقيع الرئيس الأميركي جورج بوش آنذاك قانون الـ Patriot Act أو Providing Appropriate Tools Required to Intercept and Obstruct Terrorism.

يُترجم هذا القانون، أحيانًا، حرفيًا إلى “قانون الوطنية”، أو إلى قانون مُكافحة الإرهاب، وهو قانون خاص بتسهيل إجراءات التحقيقات والوسائل اللازمة لمكافحة الإرهاب، مثل إعطاء أجهزة الشرطة صلاحيات من شأنها الاطلاع على المقتنيات الشخصية للأفراد ومراقبة اتصالاتهم والتنصت على مكالماتهم بغرض الكشف عن المؤامرات الإرهابية. هذه الصلاحيات نفسها سمحت لاحقًا بازدياد مقدار عنف أجهزة الدولة تجاه غير المواطنين والمواطنين كذلك، فارتفعت معدّلات عنف الشرطة تجاه الشعب “للاشتباه” بأحدهم بالاعتماد على لون بشرته أو لغته، أو حتى لهجة الحديث الإنكليزية لديه.

متابعة قراءة “السياسة الأميركية دراميًا… الإرهاب داخل البيت الأبيض”

الشرطة في الدراما الأميركية: قمع في الداخل والخارج

بعد قتل أحد عناصر الشرطة الأميركية جورج فلويد في الخامس والعشرين من مايو/ أيار، انطلقت مسيرات هائلة في كل أنحاء الولايات المُتحدة، مُنددة بالجريمة، ومطالبة بحل جهاز الشرطة ومحاسبة المسؤولين، وأن يتم إيقاف العنصرية المُمنهجة ضد السُود في أميركا. كانت أيضًا من ضمن المطالبات، عودة الشرطة إلى دورها الطبيعي في حماية الناس.
مع بداية الثورة الصناعية في أوروبا، وبداية انتقال الناس إلى حياة المُدن، كانت هُناك حاجة إلى جسدٍ أو شخصٍ ليحافظ أو يحمي حياة الناس من السرقات وغيرها، وعادة ما يكون هذا الشخص من المدينة/ القرية نفسها، ويُدفع له من السكّان أنفسهم مُباشرة. في بعض الأحيان، كان فتوّة الحيّ، هو من يحميه، وذلك عن طريق أخذ نوعٍ من «الإتاوة» من الناس مقابل حمايتهم. لكن ومع تَسارع الحياة، وازدياد الهجرة إلى المدن من الأماكن البعيدة، بدأ نوعٌ من غياب الألفة، وانقطاع في العلاقات بين الحكام والمحكومين، ما جعلهم يخافون على مصالحهم، خصوصًا من الطبقة العاملة.
وبهذا، وفي نهاية القرن الثامن عشر، تأسس أول مركز شرطة في بوسطن، ولاحقًا في كثير من الولايات المُتحدّة الأميركيّة. عند النظر إلى الأمر من هذه الناحية، فإن الوظيفة التي تأسست لأجلها الشرطة، ليست خدمة الناس وحمايتهم، بل هم أدوات إنفاذ للقانون، اختيروا لحماية مصالح الأثرياء، وحراسة البروليتاريا خوفًا من أي أمر قد يَصْدر منهم.

متابعة قراءة “الشرطة في الدراما الأميركية: قمع في الداخل والخارج”

الحفلات المباشرة: سحر العروض الحية

عند الحديث عن حضورِ حدثٍ مُباشرٍ ما، يطرح الناس الكثير من الأسئلة. لماذا يدفع الناس لحضور مُباراة كرة قدم مُباشرة، طالما بإمكانهم مشاهدتها عبر الإنترنت أو الفضائيات المتخصصة؟ لماذا يصر البعض على الذهاب إلى حفلة موسيقية ويدفعون الكثير من الأموال في حين يمكنهم تحميل الموسيقى والاستماع إليها بالمجان عبر أي تطبيق أو جهاز؟
لا بدّ من وجودِ أمرٍ سحريّ يجعل هذه الصناعة في ازدهار دائمٍ. أمر يدفع الناس للشراء والحضور إلى أماكن مكتظة غالبًا. أماكن مليئة بالأصوات الصاخبة والإضاءة والضجيج. هل السحريّ في هذه الأماكن هو الحضور فقط؟ أم أنّ الحفلات المُباشرة تحمل تأثيرًا آخر؟

متابعة قراءة “الحفلات المباشرة: سحر العروض الحية”

“فريندز” وصحوة هوليوود… فخ الصوابية السياسية

انطلق عرض مسلسل “فريندز” Friends على قناة “أن بي سي” NBC في سبتمبر/أيلول من عام 1994، وانتهى في مايو/أيار من عام 2004، على خُطى مُسلسل “ساينفيلد” Seinfeld، وتاركًا وراءه إرث عشر سنوات مع جيل التسعينيات والأجيال اللاحقة؛ إرث تلفزيوني كبير، وأرباح هائلة لممثليه، الذين وصلت أجورهم إلى مليون دولار لكل ممثل مقابل كل حلقة في الموسم الأخير. بعد انتهاء المُسلسل، استمرت الأرباح بالتدفق عبر بيع الأشرطة ثم الأسطوانات، لكن مع عصر شركات البث، كان لا بد لهذا العمل، أن يكون على إحداها.
في الأول من يناير/كانون الثاني عام 2015، بدأت شبكة “نتفليكس” بعرض مسلسل Friends لأول مرة، وبعد ثلاثةِ أعوام، شكّل العمل 4% من إجمالي ساعات المُشاهدة للجمهور في 2018. عُندما سُئِل المخرج وصانع الأفلام، تود فيليبس، عن تحوله من صناعة أفلام الكوميديا مثل The Hangover إلى أفلام مثل Joker، أجابَ مُهاجمًا التيارات السياسية المُتحاربة وتيارات الصوابية السياسية في الولايات المتحدة الأميركية والعالم، وقال إن مثل هذه التيارات وتيار Woke جعل الوسط السينمائي والفني حسّاسًا للغاية، فلا يكاد يكتب المخرج أو الفنان الكوميدي نصًّا، حتى تجد هجومًا عليه.

متابعة قراءة ““فريندز” وصحوة هوليوود… فخ الصوابية السياسية”

بيولوجيا معطوبة: الإنسان بمسرّاته الإلكترونية

عند الحديث عن التطور، فإن أول سؤال يتبادر إلى السّامع: “لماذا صارت وتيرة التطور مع البشر بطيئة، أم أنها توقفّت؟”. والإجابة ليست صعبة، فهذا حصل لسببين، أولهما “الإبهام المُعاكس”، الذي يتحرك بحرية وفي كل مكان، ويمكنه ملامسة باقي الأصابع في اليد من أولها وحتى آخرها، وهو ما أعطانا ميزة تطورية للإمساك بالأشياء والتعامل معها، بدءاً من الإنسان الأول في غابات السافانا العشبية، وحتى إنسان العصر الحديث مع الأجهزة الذكية. تخيّل كيف ستكون حياتك مع “آيفون” من دون الإبهام؟ السبب الثاني، هو تطور الوظيفة العقلية/ العقلانية عند البشر. وهذا، مع السبب الأول، جعل تطور الإنسان خارجه بدلاً من داخلهِ، فصرنا نصنع الملابس الشتوية بدلاً من الفرو، والأسلحة بدلاً من الأنياب والأظفار الحادّة والأكل عبر الزراعة والتخزين، بدلاً من الصيد الدائِم.
نُلاحِظ أن الإنسان، ومن لحظةِ وعيه بمكانه في الطبيعة، بدأ بالهرب من حقيقته أو من صفته “الحيوانية” في الطبيعة، ليضع نفسه في مكانٍ أعلى. فهو متفوق عليها قطعاً، لأنه يستطيع أن يروضها كلها، وما لا يروضه، يأكله، وما لا يأكله، يستخدمه في الألعاب. بقي صراع البشر مع مكانهم في الطبيعة ومع جسمهم موجوداً، وتطور مع مرّ الزمنْ. صارت هُناك الفلسفة التفوقية لاحقاً، وعقلية أن الإنسان بوظائفه الذهنية يتسامى على هذا الوجود، وأنه يسعى بتفوقه إلى تحقيق الخير والعدالة تصل للمثالية، ولكن العائق الوحيد، هو العقل الغريزي الحيواني نفسه.
في أحد أفلام جيمي نيوترون (2001)، يواجه جيمي نوعاً فضائياً متطوراً للدرجة التي دفعته إلى التخلي عن الوظائف البيولوجية لأجسادهم، ودمج أنفسهم في آلات (سايبورغ)، لتكون عندهم فقط الوظيفة العقلية هي الفعّالة من دون اللجوء إلى وظائف الجسد (الأكل/ الشرب/ قضاء الحاجة/ الجنس)، وهي رغبة بشرية “ترانسدنتالية”، ولكنها في الوقت نفسه، تخالف الغرائز الأساسية فينا. كيف سنتكاثر؟ ماذا عن المتعة الجنسية؟

متابعة قراءة “بيولوجيا معطوبة: الإنسان بمسرّاته الإلكترونية”

كثيرو الاعتذار… ضحايا لم ينتحروا

نعيش في عالم متغيّر، والدهر قُلّب. نعيش في أسرٍ مُتفككة، وعلاقات اجتماعية لا تتجاوز سنًا يستحق الاحتفال بهِ. نعيش في ظل حروب عسكرية، وحروب نفسيّة. فقر وقمع واضطهاد في كل مكان. قمعٌ في الشارع، وقمع في الجامعة وقمع في المدرسة وقمعٌ في البيت. كل هذا، يظهر أثره على الفرد، ثم على المُجتمع. كلنا قابلنا في حياتنا أشخاص لا «يُخطؤون» ولا يعتذرون البتّة. وكلنا قابلنا أشخاصًا أحببناهم لأن اعتذاراتهم كانتْ من القلب، وكلنا نُحب حتّى الاعتذارات المؤدبة عن بعض الأمور التي لا تعد أخطاءً. بعد كل هذا، يمكننا أن نقف جميعًا لحظةً وأن نتذكر ذلك الشخص الذي نجده يعتذر قبل أن يبدأ الحديث، ويعتذر في منتصف حديثه مليون مرة، ويعتذر بعد حديثه خوفًا من الإزعاج. هذا الكائِن الذي يخاف أن يكون ثقيلًا أو تشويشًا، والذي يخاف أن يتعدى حدوده مع الأشخاص الذين يحبهم قبل غيرهم. هذا الشخص الذي يجب أن نحتمله أكثر من غيرهِ. هذا الشخص الذي سأتحدث عنه في هذه المقالة.

الاعتذار أمر طبيعي للغاية حين التعود عليهِ، ولكن الاعتذار المُتكرر على كل صغيرة وكبيرة بل يكاد يصل أحيانًا لـ «الاعتذار عن الوجود» حسب البروفيسورة في علم النفس بيج كرامبيو، وتقول إن هذا الأمر قد يكون أثرًا للصدمات Traumas، وعليهِ قد تكون تقنية للحفاظ على الذات يستخدمها الناجون ظنًّا منهم أنها تفيدهم في حماية أنفسهم. الصدمات التي تتحدث عنها البروفيسورة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالعلاقات العاطفية والعائلية، حيث يشعر الشخص في أثناء الحدث الصادم أن عليهِ الاعتذار المُتكرر لإرضاء الطرف الآخر، ولكن غالبًا تنتهي مثل هذه العلاقات نهايات مأساوية، حتى في حالة العائلة، إذ تنطوي على حقد أو عدم قدرة على التصالح.

متابعة قراءة “كثيرو الاعتذار… ضحايا لم ينتحروا”

نهاية العالم… كيف سنغنّي الأفول الكبير؟

في كتابهِ “الأسلوب المُتأخّر”، يتحدث إدوارد سعيد عن المرحلة المتأخرة من حياة بعض العازفين الموسيقيين والمؤلفين، لافتًا إلى أن وعي الشخص بنهايته الحتمية/موته، يؤثر على كتابتهِ أو أسلوبه، وهو سبب تسمية الكتاب.
من وجهة نظر سعيد، فإن إدراك الموت، إما عبر المرض أو التقدّم في السن، يدفع بالشخص إلى سيناريوهات عدّة، إما استقبال هذا الإدراك بالجنون والانطلاق نحوه دونما اكتراث، أو التروي وأخذ الحياة خطوة بخطوة بما يتحقق في إنجاز هذا الشخص، ليأخذ منحىً آخر تجاه بعض المواقف التي كان يُظنّ بأنه لن يعيد التفكير فيها.

متابعة قراءة “نهاية العالم… كيف سنغنّي الأفول الكبير؟”

مسلسل “فتيان”: سردية اليسار الصهيوني

عرضت شبكة HBO الأميركية مسلسل Our Boys القصير، أو بالعربية “فتيان”. المسلسل إنتاج مشترك بين الشبكة المعدة لمسلسل “تشرنوبل”، واستديوهات كيشيت. العمل من صناعة الإسرائيليين هاغاي ليفاي وجوزيف سيدار، والفلسطيني توفيق أبو وائل.
يبدأ المسلسل بالحديث عن قتل ثلاثة مستوطنين (إيال يفراح وغيلعاد شاعر نفتالي فرينكيل)، في شهر يونيو/ حزيران 2014، ولكنه يُكرِّس أقل من نصف حلقة لهم، لينتقل إلى الحديث بالتفصيل عن خطفِ وقتل الطفل الفلسطيني محمد أبو خضير في عشر حلقات. في التعريف القصير المنشور للمسلسل ورد أنه “مبنيٌ على الأحداث الحقيقيّة التي أدّت إلى اندلاع الحرب في غزة 2014”. ولكن نجد أن التركيز على العلاقة بين الجريمتين ضعيف، ولا يظهر إلا بخبر تلفزيوني: “قصف حماس لمستوطنات غلاف غزّة كان ردًّا على الجريمة النكراء لخطف وضرب وحرق الطفل الفلسطينيّ”.

على خلاف باقي المسلسلات إسرائيلية الإنتاج، يحاول “فتيان” تقديم سَردية تختلف عن السائِد، إذ يفرد نصف حلقة عن قتل المستوطنين، وباقي العمل يُركِّز على أبو خضير، وأثر الجريمة على الصف الفلسطيني عامةً، وعائلته خاصةً، فصُورت الأم المكروبة قبل الجريمة وبعدها، وكيف انقلبت حياتها رأسًا على عقب. وصُوّر الأب والأخ وباقي العائلة عن قرب في حياتهم اليومية وكيف تلقوا الخبر وتعاملوا معه. كُل هذا كان بأداء لافت من الكادر التمثيلي، حيث أدّى المُمثل الفلسطيني جوني عربيد دور والد محمد، والمُمثلة رُبى بلال دور والدته.
التمثيل وحده لا يكفي، فكانت الكتابة للعمل من طرفين (فلسطيني وإسرائيلي)، وبالتالي كانت السردية المطروحة في العمل مُتحاربة، وهو ما نحى بكثير من الإسرائيليين لرفض العمل من بدايته، لأنه لم يتطرق إلى حالة عائلات المستوطنين الثلاثة كما فعل مع أبو خضير، وكيف صوَّر حالة الكرب التي ألمّت بأمه وأبيهِ، دافعة كل من يُشاهد للتضامن معهما، مع عدم التركيز على المستوطنين.

متابعة قراءة “مسلسل “فتيان”: سردية اليسار الصهيوني”

مسلسل «رامي»… خيارات الاختفاء في الولايات المتحدة

بطريقة ساخرة، يسأل رامي الرجل في متوضأ المسجد في نيوجيرسي: “إن لم أغسل ما بين قدميّ، ألن يُتقبل مني؟ هل عليّ أن أكون ملتزمًا بالكامل لأُحسب مقبولًا؟”. في استعارة واضحة عن المشاكل التي تواجهه حِيال سؤال الهُويّة. يستعرض مسلسل “رامي”، الذي أطلقته شبكة Hulu عبر الإنترنت، حياة أبناء الجيل الأول من المهاجرين العرب في الولايات المُتحدة الأميركية، وذلك عبر شَخصية رامي حسن، التي وُلدت في بيئة تختلف عن بيئة الأهل، وبلغة ليست لغتهم، ولكنها الآن صارت منطقة في الوسط لهؤلاء الأبناء. 
رامي وأخته، وُلِدا بجنسية أميركية، ولكن بأصول مِصرية (الأب مصري والأم فلسطينية). يتحدث أفراد الأسرة في البيت العربية، وفي الخارج الإنكليزية، يدينون بدين الإسلام، ولكنهم أمام اختبار دائم لولائهم لما يؤمنون بهِ، وما يتوقع الآخر منهم أن يؤمنوا بهِ. يتناول المسلسل هذه الإشكالية تناولًا كوميديًا، من دون تدنيس أي من المعتقدات، وفي الوقت نفسه، تناولًا مخالفًا لكل توقعات المشاهدين، سواء في الغرب أو في الشّرق.

متابعة قراءة “مسلسل «رامي»… خيارات الاختفاء في الولايات المتحدة”

10 أفكار للتأقلم مع الوِحدة خِلال التماسف الاجتماعي

اعتمادًا على فِكرة الصديق صلاح سامح، فقد ارتأيت ترجمة Social Distancing على أنها فعل وضع مسافة قائمة على بقاء الاتصال بينك وبين الآخر، وبالتالي، تكون الترجمة (التماسف)، وليس التباعد، لأن الأخيرة تنطوي على «النفور والنأي».

قررت ترجمة وتحرير هذه المادة، لأشغل نفسي بنشاطٍ أحبه، وهو الكِتابة والترجمة، وفي الوقت نفسهِ، أن أساهم ولو مساهمة بسيطة في مواجهة الجائحة، لا أن أقعد باكيًا أو شاكيًا أو متعجلًا. أتمنى أن تساعدكم قراءة هذه المادة في التغلب على العزل المنزلي، وأن تهوّن عليكم ولو بنسبة قليلة.


نُصح الكثير من الناس مع تفشي فايروس كورونا (وفي بعض الأحيان طُلب منهم)، أن يفعّلوا التماسف الاجتماعي القائم على تجنب أي شكل تواصل اجتماعي غير ضروري، وأن يبقوا في منازلهم قدر المستطاع، وكان ذلك واحدًا من عدة إجراءات احترازية اقترحتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها حول العالم. يُعد التماسف مهمًا وضروريًا لإبطاء مُعدل انتشار العدوى وذلك حتى تتمكّن المُستشفيات من استيعاب الحالات. هل يتحقق هذا الأمر بسهولة؟ قطعًا لا، خصوصًا لأولئك الذين يعيشون لوحدهم، فقد يؤثر ذلك على صحتهم النفسية والجسدية. في الفقرات التالية، بعض الأفكار المستخرجة من أبحاث ودراسات تساعدك لتشعر أنك متصل «اجتماعيًا»، وتخفف من شعورك بالوحدة في مثل هذه الأوقات العصيبة.

متابعة قراءة “10 أفكار للتأقلم مع الوِحدة خِلال التماسف الاجتماعي”

مسلسل «ذا بيغ بانغ ثيوري»… في مديح التفاهة

في عام 2007، بدأت قناة CBS بعرض مسلسل السيتكوم (كوميديا الموقف) The Big Bang Theory الفكاهي الأميركي والذي صار لاحقًا من أكثر مسلسلات السيتكوم مشاهدة ومتابعة على المستوى العالميّ. استمر المسلسل في العرض حتى الموسم الثاني عشر (الأخير)، والذي انتهي في عام 2019. تدور قصة المسلسل حول عالمَيّ فيزياء نظرية وتطبيقية يعيشان في شقة واحدة ويعملان في الجامعة نفسها، وعادة ما تلتقي هذه الشخصيات ببقية المجموعة (عالم فيزياء فلكي ومهندس) ليكملوا حياتهم التي اعتادوا عليها.

متابعة قراءة “مسلسل «ذا بيغ بانغ ثيوري»… في مديح التفاهة”

كُتب عن الحِجاب

الأصدقاء الكرام بعد نشري لقصة البارحة على إنستغرام عن موضوع الحجاب، وصلتني أكثر من رسالة تطالبني بالمراجع عن عدم فرضية الحجاب في الإسلام. أولًا، أود أن أنوّه أن هناك العديد من المراجع على الإنترنت والكثير من الفقهاء والكثير من الباحثين الذين كتبوا في هذا المضمار قبلي، وأنا فعليًا لستُ كاتبًا فيه، وإنما مُجرّد قارئ عاديّ. القارئ العاديّ، الذي يقرأ من كل أنواع المراجع، المراجع المؤيدة للحجاب والمراجع المعارضة للحجاب، ومن ثم يوازن بين ما قرأه، ويرى من كانت لديه القدرة الأكبر على الإقناع وتناول الموضوع تناولًا عقلانيًا يحترم المنطق والعقل البشري دون أي تخويف أو ترهيب.

متابعة قراءة “كُتب عن الحِجاب”

فيسبوك: الخوف كمحرك للخوف

نُشر المقال لأول مرة على موقع جيل

بالنسبة لأجيال الثمانينات وأوائل التسعينات والتي واكبت الانترنت بشكلهِ البدائي ووصولًا إلى حالهِ اليوم. هذه الأجيال التي مرت بنظام التشغيل منعدم النوافر ومرورًا بالوندوز، وهي الأجيال ذاتها التي استعملت المنتديات وبرامج التشات الفـوري وبرنامج مايركوسوفت مسنجر؛ ويمكننا القول أيضًا بأنها الأجيال ذاتها التي استعملت أجهزة النوكيا التي كانت تحتل العالم في يومٍ من الأيام. ولو أردنا أن ننظر الآن إلى هؤلاء وأين هم، فسنجد أنهم قد توقفوا عن دخول موقع هوتميل أساسًا واتجهوا نحول الجميل، وانصرفوا عن المنتديات إلى الفيسبوك وعن نوكيا إلى سامسونج والأيفون. ماذا حصل؟

متابعة قراءة “فيسبوك: الخوف كمحرك للخوف”